دراهم ، ويجمع على سور الميدان المخانيث بالطبول والزمور ، وعلى باب الميدان الدبادب ، ويؤذن للعامة في دخول الميدان ، فمن غلب أخذ الثياب والشجرة والدراهم ، ثم دخل في ذلك أحداث بغداد فصار في كل موضع صراع ، فإذا برع أحدهم [ 1 ] صارع بحضرة معز الدولة ، فإن غلب أجريت عليه الجرايات ، فكم من عين ذهبت بلطمة ، وكم من رجل اندقت عنقه [ 2 ] وشغف شبان معز الدولة [ 3 ] بالسباحة ، فتعاطاها أهل بغداد حتى أحدثوا فيها الطرائف ، فكان الشاب يسبح قائما وعلى يده كانون فوقه حطب يشتعل تحت قدر إلى أن تنضج ، ثم يأكل منها إلى أن يصل [ 4 ] إلى دار السلطان .
وفي ربيع الآخر : قلد القاضي أبو السائب عتبة بن عبيد الله / القضاء في الجانب [ 5 ] الشرقي [ 6 ] ، وأقر القاضي أبو طاهر على الجانب الغربي [ 7 ] .
وقلد أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي [ قضاء مدينة أبي جعفر .
وفي هذه السنة جمع القاضي أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي ] [ 8 ] أبا عبد الله [ 9 ] محمد بن أبي موسى الهاشمي وأبا نصر يوسف بن أبي الحسين عمر بن محمد القاضي في منزله حتى اصطلحا وتعاقدا على التصافي ، وأخذ كل واحد منهما خط صاحبه بتزكيته ، وربما توكد الصلح بينهما ، وكانا قد خرجا إلى أقبح المباينة حتى أشهد أبو نصر وهو والي قضاء مدينة السلام على نفسه بإسقاط أبي عبد الله ، وأنه غير موضع للشهادة ، وسعى أبو عبد الله في صرفه ومعارضته بما يكره حتى تهيأ له في ذلك ما أراد .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « أحد » .
[ 2 ] « عنقه » سقطت من كل النسخ عدا الأصل .
[ 3 ] في باقي النسخ : « وشغف بعض أصحاب معز الدولة » .
[ 4 ] في الأصل : « إلى أن يتصل » .
[ 5 ] من أول : « القضاء في الجانب الشرقي . . . » وحتى : « . . . بما يكره حتى تهيأ له في ذلك ما أراد » ساقط من ت .
[ 6 ] في ك : « القاضي بالجانب الغربي » .
[ 7 ] في سائر الأصول عدا الأصل : « الشرقي » .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، ل ، ص ، ت .
[ 9 ] في ك : « محمد بن عبد الله » .