الأوسط [ 1 ] أبو علي الحسن ركن الدولة ، وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم ، ونزل الديلم والأتراك دور الناس ، ولم يكن يعرف ببغداد قبل هذا التنزل ، فصار من هذا اليوم رسما .
أنبأنا [ 2 ] محمد بن عبد الباقي أنبأنا [ 3 ] علي بن المحسن التنوخي ، عن أبيه قال :
ومن أعجب الأشياء [ 4 ] المتولدة في زمن معز الدولة السعي والصراع وذلك أن معز الدولة [ 5 ] احتاج إلى السعادة ليجعلهم / فيوجا بينه وبين أخيه ركن الدولة إلى الري ، فيقطعون تلك المسافة البعيدة في المدة القريبة وأعطى على جودة السعي والرغائب ، فحرص أحداث بغداد وضعفاؤهم على ذلك حتى انهمكوا فيه وأسلموا أولادهم إليه [ 6 ] فنشأ ركابيان بباب معز الدولة [ 7 ] يعرف أحدهما بمرعوش ، والآخر بفضل ، يسعى كل واحد منهما نيفا [ 8 ] وثلاثين فرسخا [ في يوم ] [ 9 ] من طلوع الشمس إلى غروبها يترددون ما بين عكبرا وبغداد وقد رتب [ 10 ] على كل فرسخ من الطريق قوما يحضون عليهم ، فصاروا أئمة السعاة ببغداد ، وانتسب السعاة إليهم ، وتعصب الناس لهم ، واشتهى معز الدولة الصراع ، فكان يعمل بحضرته حلقة في ميدانه ، ويقيم شجرة يابسة تنصب في الحال ويجعل عليها الثياب الديباج والعتابي والمروزي ، وتحتها أكياس [ 11 ] فيها [ 12 ] [ دنانير و ] [ 13 ]
هامش
[ 1 ] في ك ، ل ، ص : « والأوسط » .
[ 2 ] في ت : « أخبرنا » .
[ 3 ] في ت : « قال أخبرنا » .
[ 4 ] في ت ، ك : « الصناعات » .
[ 5 ] « السعي والصراع وذلك أن معز الدولة » سقط من ك ، ت .
[ 6 ] « إليه » سقطت من ت .
[ 7 ] في باقي النسخ : « ركابيان لمعز الدولة »
[ 8 ] في الأصل : « سنة » .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 10 ] في الأصل : « وتدربت » .
[ 11 ] في الأصل : « وعنها الناس » .
[ 12 ] في الأصل : « بها » .
[ 13 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .