ثم دخلت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه عاد أبو القاسم علي بن أحمد الابرقوهي من البطيحة إلى حضرة بهاء الدولة للوزارة ، واستقر ذلك بوساطة مهذب الدولة علي بن نصر ، بعد أن اشترط بهاء الدولة أن يمشي الأمر على يده ، وإلا أعاده محروسا إلى البطيحة ثم أن أمره وقف وعاد إلى البطيحة ، لأن جميع الحاشية تطابقت على فساد أمره فكاد بهاء الدولة [ أن ] يقبض عليه ، فذكر الشريف أبو أحمد العهد المستقر بينه مع مهذب الدولة ، وأن الغدر به مكاشفة ، ولمهذب الدولة بالقبح ففسح في عوده مع الشريف أبي أحمد إلى البطيحة .
وحج بالناس هذه السنة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله العلويّ ، وكذلك في سنة ست وسبع وثمان ، وبعث في السنة بدر بن حسنويه تسعة آلاف دينار ، لتدفع [ إلى ] الأصيفر عوضا عما كان يأخذه من الحاج ، وجعل ذلك رسما له من ماله وبعث ذلك له إلى سنة ثلاث وأربعمائة .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2910 - إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي ويعرف بالجليّ
[ 1 ] .
ولد بالمصيصة ، وسكن بغداد ، وحدث بها وكان حافظا ، ضريرا ، فروى عنه من
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 6 / 171 ) .