أخبرنا القزاز أخبرنا أبو بكر الخطيب قال كان أبو الحسن بن الفرات ثقة كتب الكتب الكثيرة ] وجمع ما لم يجمعه أحد في وقته . قال : وبلغني أنه كان عنده عن علي بن محمد المصري وحده ألف جزء وأنه كتب مائة تفسير ومائة تاريخ ولم يخرج عنه إلا الشيء اليسير ، حدثنا عنه إبراهيم بن عمر البرمكي وحدثني الأزهري قال : خلف ابن الفرات ثمانية عشر صندوقا مملوءة كتبا أكثرها بخطه سوى ما سرق من كتبه وكتابه هو الحجة في صحة النقل وجودة الضبط ، وكان مولده في سنة بضع عشرة وثلاثمائة ، ومكث يكتب الحديث من قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى أن مات ، وكانت له جارية تعارضه بما يكتبه ومات في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة .
2906 - محمد بن عمران بن موسى بن عبيد الله أبو عبيد الله الكاتب المعروف بالمرزباني .
حدث عن البغوي وابن دريد وابن الأنباري ونفطويه وغيرهم ، روى عنه الصيمري والتنوخي والجوهري ، وغيرهم ، وكان صاحب أخبار ورواية للآداب ، وصنف كتبا كثيرة مستحسنة في فنون ، وكان أشياخه يحضرون عنده في داره [ فيسمعهم ويسمع منهم ] ، وكان عنده خمسون ما بين لحاف ودواج ، معدة لأهل العلم الذين يبيتون عنده ، وكان عضد الدولة يجتاز على داره فيقف ببابه حتى يخرج [ إليه ] فيسلم عليه وكان أبو علي الفارسيّ يقول : هو من محاسن الدنيا ، وقد اختلفت فيه مشايخ المحدثين .
قال الأزهري : ما كان ثقة . وقال العتيقي كان ثقة .
قال المصنف رحمه الله كانت آفته ثلاثا ، الميل إلى التشيع [ وإلى ] الاعتزال ، وتخليط المسموع [ بالإجازة ] وإلا فليس بداخل في الكذابين .
وتوفي في شوال هذه السنة عن ثمان وثمانين سنة وصلى عليه أبو بكر الخوارزمي ودفن بالجانب الشرقي .
2907 - محمد بن عثمان بن عبيد الله بن الخطاب أبو الطيب الصيدلاني .
حدث عن البغوي وغيره ، وكان ثقة مأمونا ، توفي في ذي الحجة من هذه السنة
.