ثم دخلت سنة أربع وثمانين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أن القاضي أبا محمد عبد الله بن محمد بن الأكفاني قبل شهادة أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي في المحرم ، وشهادة أبي بكر بن الأخضر في رجب .
وفي صفر قبل القاضي أبو عبد الله الضبي ، شهادة أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ، وفيه قوي [ أمر ] العيارين ، واتصل القتال بين أهل الكرخ وباب البصرة ، وظهر العيار المعروف بعزيز من باب البصرة واستفحل أمره ، والتحق به كثير من الذعار ، وطرح النار في المحال ، وطلب أصحاب الشرط ثم صالح أهل الكرخ ، وقصد سوق التمارين ، وطلب بضرائب الأمتعة وجبى ارتفاع الأسواق الباقية ، وكاشف السلطان وأحد أصحابه ونادى فيهم ، وكان ينزل إلى السفن فيطالب بالضرائب وأصحاب السلطان يرونه من الجانب الآخر فأمر السلطان بطلب العيارين فهربوا من بين يديه .
[ صرف الرضي والمرتضى عن النقابة ]
وفي ذي القعدة عزل أبو أحمد الموسوي ، وصرف الرضي والمرتضى عن النقابة وكانا ينوبان عن أبيهما أبي أحمد .
وفي يوم الأربعاء رابع ذي الحجة ورد الخبر برجوع الحاج من الطريق ، وكان السبب أنهم لما حصلوا بين زبالة والثعلبية اعترضهم الأصيفر الأعرابي ومنعهم الجواز وذكر أن الدنانير التي أعطيها عام أول كانت دراهم مطلية ، وأنه لا يفرج لهم عن الطريق إلا بعد أن يعطوه رسمه لسنتين ، وتردد الأمر إلى أن ضاق الوقت فعادوا ، وكان الَّذي سار