ثم دخلت سنة سبع وسبعين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه ورد الوزير أبو منصور محمد بن الحسن ، فتلقاه القوّاد والحجّاب ، والحواشي ، والكتّاب ، ووجوه أهل بغداد ، فلما قارب تلقاه شرف الدولة بالشفيعي يوم السبت لست خلون من المحرم ، ووصل في صحبته عشرون ألف ألف درهم ، وثياب ، وآلات كثيرة ، وكان يغلب عليه الخير وإيثار العدل ، وكان إذا سمع الأذان ترك جميع شغله ، وتوفر على أداء فرضه ، وكان يكثر التقليد [ والعزل ] [ 1 ] ولا يترك عاملا يقيم [ 2 ] في ناحية سنة .
وفي يوم السبت ثامن عشر صفر : عقد مجلس حضره الأشراف ، والقضاة ، والشهود ، وجددت فيه التوثقة بين الطائع للَّه وشرف الدولة .
وفي يوم السبت الثاني من ربيع الأول : ركب شرف الدولة إلى دار الطائع للَّه في الطيار بعد أن ضربت القباب على شاطئ دجلة وزينت الدور التي عليها من الجانبين بأحسن زينة ، وخلع عليه الخلع السلطانية ، وتوّجه ، وطوّقه ، وسوّره ، وعقد له لواءين ، واستخلفه على ما وراء بابه ، وقرئ عهده بمسمع منه ومن الناس على طبقاتهم / ، وخرج من حضرته فدخل إلى أخته زوجة الطائع ، فأقام عندها إلى العصر وانصرف ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « يستتم » .