والعسكر والناس مقيمون على انتظاره ، ولما حمل اللواء تخرق ووقعت قطعة منه ، فتطير من ذلك ، فقال الطائع له : لم تتخرق ، وإنما انفصلت قطعة منه وحملتها الريح ، وتأويل هذه الحال : أنك [ 1 ] تملك مهب الرياح ، وكان في جملة من حضر [ مع ] [ 2 ] شرف الدولة أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف ، فلما رآه الطائع للَّه قال له :
مرحبا بالأحبة القادمينا
أو حشونا وطال ما آنسونا
فقبّل الأرض وشكر ، ودعا ، وجلس شرف الدولة في داره للتهنئة يوم الاثنين لأربع خلون من الشهر ، وعليه الخلع ، وبين يديه لواءان مركوزان أبيض وأسود ، ووصل إليه العامة والخاصة ، وردّ شرف الدولة على الشريف أبي الحسن محمد بن عمر جميع أملاكه ، وخراج أملاكه في كل سنة ألفي ألف وخمسمائة ألف درهم ، وردّ على الشريف أبي أحمد الموسوي [ جميع ] [ 3 ] أملاكه ورفع أمر المصادرات وسد طرق [ 4 ] السعايات .
وفي شهر ربيع الأول : بيعت الكارة من الدقيق الخشكار بمائة وخمسة وستين درهما ، وجلا الناس عن بغداد ، ثم زاد السعر في ربيع الآخر فبلغ ثمن الكارة الخشكار مائتين وأربعين درهما .
وفي يوم السبت لليلتين بقيتا من ربيع الآخر : توفيت والدة شرف الدولة ، وكانت امرأة تركية أم ولد ، فركب إليه الطائع للَّه في الماء معزيا بها .
وفي شعبان : ولد لشرف الدولة ولدان ذكران توأمان ، كنى أحدهما : أبا حرب وسمّاه : سلار ، وكنى الآخر ابا منصور ، وسمّاه : فنا خسرو .
[ بعث شرف الدولة العسكر لقتال بدر بن حسنويه ]
وفي هذه السنة : بعث شرف الدولة / العسكر [ 5 ] لقتال . . . [ 6 ] بدر بن حسنويه [ 7 ]
هامش
[ 1 ] في الأصل : « ذلك أن » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 4 ] في الأصل : « وسد أمر » .
[ 5 ] « العسكر » سقطت من ص .
[ 6 ] بياض من ص ، مكان النقط .
[ 7 ] في الأصل : « بن حسنونة » .