أنت ، وكيف كانت حالك في طريقك ؟ ما عملت إلا بالصواب في ورودك ، تمض وتغير ثيابك وتتودع [ 1 ] من تعبك ، فحمل إلى خيمة وخركاه قد ضربا له بغير سرادق ، فجلس واجما نادما ، واجتمع عسكر شرف الدولة من الديلم تسعة عشر ألفا ، وكان الأتراك ثلاثة آلاف غلام ، فاستطال الديلم فخاصمهم الأتراك ، فكانت بينهم وقعة ، فانهزم الديلم ، وقتل منهم ثلاثة آلاف في رمضان ، فأخذ الديلم يذكرون صمصام الدولة ، فقيل لشرف الدولة : اقتله فما تأمنهم ، وقدم شرف الدولة / بغداد فركب الطائع إليه يهنئه بالسلامة ، ثم خفي خبر صمصام الدولة ، وذلك أنه حمل إلى القلعة ، ثم نفذ بفراش ليكحله ، فوصل الفراش وقد توفي شرف الدولة ، فكحله ، فالعجب إمضاء أمر ملك قد مات .
وفي ذي الحجة : قبل قاضي القضاة أبو محمد [ بن معروف ] [ 2 ] شهادة أبي الحسن الدارقطنيّ وأبي محمد بن عقبة ، وذكر ابن أبي الفوارس أن الدارقطنيّ ندم على شهادته ، وقال : كان يقبل قولي على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بانفرادي [ 3 ] ، فصار ولا يقبل قولي على بقلي إلا مع آخر .
ومنع شرف الدولة من المصادرة ، وردّ على الناس أملاكهم .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2817 - الحسين بن جعفر بن محمد ، أبو القاسم الواعظ ، المعروف : بالوزان
[ 4 ] :
سمع البغوي ، وأبا عمر القاضي ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، والمحاملي ، وابن عقدة . روى عنه الأزهري والأزجي ، وكان يسكن سوق العطش ، وكان ثقة أمينا ، صالحا ستيرا ، توفي في ربيع الأول من هذه السنة .
2818 - الحسين بن محمد بن عبد الله ، أبو عبد الله الصيرفي
[ 5 ] :
هامش
[ 1 ] امض وغير ثيابك وتودع . . . » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « وحدي منفرد » .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 8 / 28 ) .
[ 5 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 8 / 106 ) .