تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
صحب أبا عثمان ولقي الجنيد ، وسمع الحديث ، ورواه وكان ثقة ، وتوفي في هذه السنة . أخبرنا محمد بن ناصر ، أنبأنا أبو بكر بن خلف أخبرنا أحمد بن ثابت [ 1 ] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : من تهذبك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب . أنبأنا زاهر بن طاهر ، أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا أبو عبد الله الحاكم ، قال : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول : كان جدي طلب شيئا لبعض الثغور ، وتأخر ذلك عنه ، وضاق به ذرعا وبكى على رؤس الناس ، فجاءه أبو عمرو / بن نجيد بعد العتمة ، ومعه كيس فيه ألفا درهم ، فقال : تجعل هذا في الوجه الَّذي تأخر ، ففرح أبو عثمان بذلك ودعا له فلما جلس أبو عثمان قال : أيها الناس ، قد رجوت لأبي عمرو مما فعل ، فإنه ناب عن الجماعة في ذلك الأمر ، وحمل كذا وكذا فجزاه الله عني خيرا ، فقام أبو عمرو على رؤس الناس فقال : إنما جعلت ذلك من مال أمي ، وهي غير راضية ، فينبغي أن يرد عليّ لأرده [ 2 ] إليها ، فأمر أبو عثمان بذلك الكيس ، فأخرج ورده إليه على رؤس الناس ، وتفرق الخلق ، فلما جن عليه الليل جاء إلى أبي عثمان في مثل ذلك الوقت ، وقال : يمكن أن يجعل هذا في ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا ، فبكى أبو عثمان ، وكان بعد ذلك يقول : أنا أخشى من همر أبي عمرو .

2728 - الحسن [ 3 ] بن بويه أبو علي ركن الدولة .

[ قال المؤلف ] [ 4 ] : قد ذكرنا أنه قسم الممالك [ 5 ] بين أولاده الثلاثة ، توفي عن قولنج عرض له في ليلة السبت ثامن عشرين محرم هذه السنة ، وكانت إمارته أربعا
هامش
[ 1 ] « أخبرنا أحمد بن ثابت » سقطت من ص ، ل . [ 2 ] في الأصل : « غير راضية وأنا أحب أن ترد عليّ أرده إليها » . [ 3 ] في كل النسخ : « الحسين » . انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 11 / 284 ، 285 ، 288 ) . [ 4 ] ما بين المعقوفتين من ت فقط . [ 5 ] في ص ، ل : « المملكة » .