ثم دخلت سنة ست وستين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه توفي أبو علي بن بويه في المحرم ، فوجد عضد الدولة طريقا إلى ما كان يخفيه من قصد العراق .
وفي ليلة الثلاثاء ، لست بقين من جمادى الأولى : نقلت بنت عز الدولة زوجة الطائع إليه .
وبلغت زيادة دجلة في رمضان ، وهو الخامس والعشرين من نيسان : أحد وعشرين ذراعا ، وانفجر بالزاهر بثق وبباب التبن آخر .
وفي شوال : ورد أبو بكر محمد بن علي بن شاهويه صاحب القرامطة إلى الكوفة ومعه ألف رجل منهم ، وأقام الدعوة بها وبسوراء والنيل [ 1 ] للطائع للَّه ولعضد الدولة ، وكانت وقعة بين عضد الدولة وعز الدولة ، فأسر فيها غلام تركي لعز الدولة لم يكن من قبل بأحظى غلمانه ، ولا بأقربهم منه ، فجن عليه جنونا ، وحزن عليه حزنا شديدا ، وتسلى عن كل شيء إلا عنه ، وزال تماسكه ، واطرح القرار ، وامتنع من المطعم والمشرب ، وانقطع إلى البكاء ، واحتجب عن الناس ، وكان إذا وصل إليه وزيره أو قواده قطعهم بالشكوى ، لما حل به ، وحرّم على نفسه الجلوس في الفرش والمخاد ، وكتب إلى عضد الدولة يسأله رد الغلام [ إليه ] [ 2 ] وكتب إلى خواصه المطيفين به يسألهم
هامش
[ 1 ] في ص : « والنيل الطاعة للطائع » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .