فقلت : ما هذا ؟ فقال : امتحان ، فلما كان اليوم الثاني رأيته يضرب فقلت : ما هذا ؟
فقال : كفارات . فلما أخرج في اليوم الثالث يسلخ ، قلت : ما هذا ؟ قال : أرجو أن تكون درجات .
وكان كافور الإخشيدي قد بعث إلى هذا النابلسي بمال فرده وقال للرسول : قل له قال الله * ( ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) 1 : 5 ) * والاستعانة به تكفي . فرد كافور الرسول اليه وقال له : اقرأ * ( ( لَه ُ ما في السَّماواتِ وَما في الأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ) 20 : 6 ) * [ 1 ] فأين ذكر كافور ها هنا ، وهل المال إلا له فقال أبو بكر : كافور صوفي لا نحن ، فقبله .
وكان المعز مغرى بالنجوم ، فحكم له ، فاستشار منجميه ، فأشير عليه أن يعمل سردابا تحت الأرض ويتوارى فيه إلى أن يجوز الوقت ، فعمل على ذلك ، وأحضر قواده ، وقال : قد جعلت ولدي نزارا خليفتي مدة غيبتي ، ووصى إلى ولده ، وجعل جوهر يدبره ، ونزل إلى السرداب ، فأقام فيه سنة ، وكانت المغاربة إذا رأت غماما ساريا ترجل الفارس منهم إلى الأرض ، وأومأ بالسلام تقديرا / أن المعز فيه ، ثم خرج بعد ذلك وجلس للناس ، وأقام مديدة ، ثم توفي في هذه السنة [ وأقام بعده ابنه ويلقب بالعزيز ] [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] سورة : طه ، الآية : 6 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، وأثبتناها من ت .