وكان يقدر على الركوب والقيام في الصلاة والسجود ، ولا يقدر على الركوع ، وكان يقول لطبيبه : إذا تذكرت عافيتي على يدك فرحت بك ، ولم أقدر على مكافأتك ، وإذا ذكرت حصول رجليك على ظهري اشتد غيظي منك .
توفي يوم [ 1 ] الثلاثاء لسبع بقين من المحرم ، وكانت مدة إمارته شهرين وثلاثة عشر يوما ، وحمل تابوته إلى بغداد ، فدفن في تربة ابنته بالمخرم ، وخلف ألف ألف دينار مطيعية ، وعشرة آلاف ألف درهم ، وصندوقين فيهما جوهر ، وستين صندوقا / منها خمسة وأربعون فيها آنية ذهب وفضة ، وخمسة عشر فيها بلور ومحكم ومائة وثلاثين مركبا ذهبا ، منها خمسون وزن كل واحد ألف مثقال ، وستمائة مركب فضة ، وأربعة آلاف ثوب ديباجا ، وعشرة آلاف ثوب دبيقيا وعتابيا ، وغير ذلك ، وثلاثمائة عدل معكومة [ 2 ] فيها فرش ، وثلاثة آلاف رأس دابة وبغلا ، وألف رأس من الجمال ، وثلاثمائة غلام [ دارية ] [ 3 ] وأربعة [ 4 ] وأربعين خادما غير ما ترك عند أبي بكر البزاز صاحبه ، وكان لسبكتكين هذا دار المملكة اليوم .
أخبرنا [ 5 ] عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : حدثني هلال بن المحسن قال : كانت دار المملكة التي بأعلى المخرم محاذية الفرضة لسبكتكين غلام معز الدولة ، فنقض عضد الدولة أكثرها ، ولم يستبق إلا البيت الستيني الَّذي هو في وسط أروقة من روائها أروقة من أطرافها أروقة [ 6 ] قباب معقودة ، وتنفتح أبوابه الغربية إلى دجلة ، وأبوابه الشرقية إلى صحن ، من خلفه بستان ونخل وشجر ، وكان عضد الدولة جعل الدار التي هذا البيت فيها دار العامة ، والبيت برسم جلوس الوزراء ، وما يتصل به من الأروقة ، والقباب مواضع للدواوين [ 7 ] والصحن مناما لديلم
هامش
[ 1 ] في الأصل : « ليلة » .
[ 2 ] « معكومة » سقطت من ص ، ل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 4 ] « أربعة » سقطت من ص ، ل .
[ 5 ] في الأصل : « أخبرني » .
[ 6 ] « أروقة » سقطت من ص ، ل .
[ 7 ] في الأصل : « الدواوين » .