تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

فمن الحوادث فيها : /

[ دخول الروم عين زربة ]

أنه ورد الخبر [ في المحرم ] [ 1 ] بدخول الروم عين زربة في مائة وستين ألف رجل ، فطلب المسلمون الأمان فأمنهم ملك الروم ، فلما دخل البلد نادى في أول الليل بأن يخرج جميع الناس إلى المسجد الجامع ، وأن من تأخر في منزله قتل . فخرج من أمكنه [ 2 ] الخروج ، فلما أصبح أنفذ رجاله ، فمن وجدوه في منزله قتلوه فقتلوا خلقا من الرجال والنساء والأطفال ، وأمر بقطع نخل البلد فقطع منه أربعون ألف [ 3 ] نخلة ، ونادى فيمن حصل [ 4 ] في الجامع أن يخرجوا حيث شاؤوا وأن من أمسى فيه قتل ، فخرج الناس مبادرين وتزاحموا في الأبواب ، فمات بالضغط خلق كثير ، ومروا على وجوههم حفاة عراة لا يدرون أين يتوجهون ، فمات أكثرهم في الطرقات ، ثم أخذ الأسلحة والأمتعة ، وأمر بهدم الجامع وكسر المنبر ، وهدم سور البلد ، والمنازل ، وبقي مقيما في بلاد الإسلام واحدا وعشرين يوما ، وفتح حول حصن زربة [ 5 ] أربعة وخمسين حصنا ، بعضها بالسيف وبعضها بالأمان ، وقتل خلقا كثيرا من المسلمين ، ثم إن سيف الدولة أعاد بناء عين زربة .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 2 ] في ص : « أمكن » . [ 3 ] « ألف » سقطت من ص . [ 4 ] في الأصل : « جفل » . [ 5 ] في ل : « حول عين زربة » .