عقب النكبة [ 1 ] ، وكنت أعرف محله عن مودة [ 2 ] بيننا ، فقلت له : لأي شيء أعزك الله أنت هاهنا جالس ؟ فقال : ملازم في يد هذا الرجل بثلاثمائة دينار له علي . قال : فسألت الغريم إنظاره ، فقال : لا أفعل ، فقلت له : [ فالمال ] [ 3 ] لك على أن تصبر عليّ إلى بعد أسبوع [ 4 ] حتى أعطيك إياه ، فقال : تعطيني خطك بذلك ، فاستدعيت دواة ورقعة ، وكتبت له ضمانا بذلك إلى شهر فرضي وانصرف ، وقام عبيد الله / فأخذ يشكرني ، فقلت تمم أيدك الله سروري بأن تصير معي إلى منزلي ، فأركبته حماري ومشيت خلفه إلى أن دخلنا داري [ 5 ] ، فأكلنا فنام ، فلما انتبه أحضرته كيسا ، وقلت : لعلك على إضاقة فأسألك باللَّه إلا أخذت منه ما شئت ، [ قال ] [ 6 ] : فأخذ منه دنانير وقام فخرج ، فأقبلت امرأتي تلومني [ 7 ] وتوبخني ، وتقول [ 8 ] : ضمنت عنه ما لا يفي به [ 9 ] ولم تقنع إلا بأن أعطيته شيئا آخر ! فقلت : يا هذه فعلت جميلا وأسديت يدا جليلة [ 10 ] إلى رجل حر كريم جليل [ 11 ] من بيت ، فإن نفعني الله بذلك فله قصدت ، وإن تكن الأخرى لم يضع عند الله ! ومضى على هذا الحديث مدة وحل الدين ، وجاء الغريم يطالبني [ 12 ] ، فأشرفت على بيع عقار لي ودفع ثمنه إليه ولم استحسن [ على ] [ 13 ] مطالبة عبيد الله ودفعت الرجل بوعد
هامش
[ 1 ] في ك : « وهو في عقيب النكبة » . وفي تاريخ بغداد ( 4 / 247 ) وباقي الأصول « عقب » .
[ 2 ] كذا في النسخ كلها وتاريخ بغداد . وورد في هامش المطبوعة : « في النشوار - أي نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للمحسن بن علي بن أبي فهم التنوخي - من غير مودة » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، و « له » ساقطة من باقي النسخ .
[ 4 ] في ك : « فقلت لك عليّ هذا المال وتصبر عليّ إلى بعد أسبوع » .
[ 5 ] في ك ، ت : « إلى أن دخل داري » . وكذا في تاريخ بغداد ( 4 / 247 ) .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 7 ] في ص : « فأقبلت المرأة تلومني » .
[ 8 ] في باقي النسخ وتاريخ بغداد : « وقالت » .
[ 9 ] في ك : « ما لا يفي بمالك » . وما أوردناه من ت . وفي باقي النسخ وتاريخ بغداد : « ما لا يفي به حالك » .
[ 10 ] في ت : « يدا جميلة » .
[ 11 ] « جليل » : ساقط من ص .
[ 12 ] في ت : « وجاء الغريم يطلبني » .
[ 13 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .