ثم دخلت سنة سبع وتسعين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
غزو القاسم بن سيما الصائفة ، وتم الفداء في بلد الروم على يدي مؤنس الخادم ، وتأخرت الأمطار في هذه السنة ، وزاد السعر .
قال ثابت بن سنان المؤرخ : ورأيت في صدر أيام المقتدر ببغداد امرأة بلا ذراعين ولا عضدين ، وكان لها كفان بأصابع تامة متعلقان في رأس كتفيها [ 1 ] لا تعمل بهما شيئا ، وكانت تعمل أعمال اليدين برجليها ورأسها تغزل برجليها وتمد الطاقة وتسويها [ وتسرح امرأة وتغلفها برجليها ] [ 2 ] ورأيت امرأة أخرى بعضدين وذراعين وكفين الا أن كل واحد من الكفين ينخرط ويدق إذا فارق الزندين حتى ينتهي إلى رأس دقيق يمتد فيصير إصبعا واحدة [ 3 ] ، وكذلك رجليها على هذه الصورة ، ومعها ابنة لها على مثل صورتها .
وفي هذه السنة [ 4 ] تولى القاسم بن سيما غزاة الصائفة ، وورد الخبر أن أركان البيت غرقت من السيول [ 5 ] ، وأن زمزم فاضت ولم ير ذلك قبلها . وحج بالناس في هذه السنة [ 6 ] الفضل بن عبد الملك .
هامش
[ 1 ] في ك ، ص : « معلقتان رأس كتفيها » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك .
[ 3 ] في ت : « يمتد ويصير إصبعا واحدة » .
[ 4 ] في ص ، ك ، والمطبوعة : « وفيها » .
[ 5 ] في ك : « أن البيت غرق من السيول » .
[ 6 ] في ك : « وفي هذه السنة حج بالناس » . وفي ص ، والمطبوعة : « وفيها حج بالناس » . وما أثبتناه من ت .