ابن طاهر ، يا قوم نسلم أنفسنا هكذا ! لولا نتجرد فيما قد أظلنا لعل الله تعالى يكشفه عنا فلبسوا الجواشن ، واصعدوا إلى المخرم ، فهرب الناس من بين أيديهم ، وخرج ابن المعتز قاصدا سرمنرأى ليتم هناك أمره ، فلم يتبعه أحد فدخل إلى دار أبي عبد الله [ بن ] الجصاص ، واستجار به ، ووقع النهب والغارة ببغداد ، ووجه المقتدر [ باللَّه ] فقبض على أصحاب ابن المعتز [ باللَّه ] [ 1 ] واعتقلهم وقتل أكثرهم .
وفي ربيع الأول قلد المقتدر [ باللَّه ] [ 2 ] أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات الوزارة ، فجدد البيعة للمقتدر ، وجاء خادم لابن الجصاص إلى صافي الحرمي فأخبره بأن ابن المعتز في دارهم ، فأنفذ المقتدر صافيا في جماعة فكبس الدار وحمل ابن المعتز وابن الجصاص فقرر على ابن الجصاص مال ، [ فأداه وانصرف .
وظهر موت ] [ 3 ] ابن المعتز في دار السلطان [ 4 ] لليلتين خلتا من ربيع الآخر / ، وأخرجه مؤنس إلى منزله ملفوفا فسلمه إلى أهله ، فدفنوه في خراب بإزاء داره ، وتلطف ابن الفرات في أمر الحسين بن حمدان حتى رضي عنه وعرف المقتدر أنه متى عاقب جميع من دخل في أمر ابن المعتز فسدت النيات ، فأمر بتغريق الجرائد في دجلة فكثر الشاكرون له . ولا يعرف خليفة [ 5 ] خلع ثم أعيد سوى اثنين : الأمين ، والمقتدر [ باللَّه ] [ 6 ] .
وفي يوم السبت لأربع بقين من ربيع الأول سقط ببغداد الثلج من غدوة إلى قرب صلاة العصر حتى صار في السطوح والدروب منه . [ نحو ] [ 7 ] أربع أصابع .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] في ت : « وأخذ ابن المعتز فقتل في دار السلطان » .
[ 5 ] في ت : ولا نعرف خليفة .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .