جماعة من الكتاب والقواد والقضاة ، فلما كان يوم السبت لعشر بقين من ربيع الأول أوقع الحسين بن حمدان بالوزير [ أبي ] [ 1 ] أحمد العباس ، وهو على دابته عند انصرافه من دار الخلافة فقتله ، وكان إلى جانبه فاتك المعتضدي يسايره ، فصاح بالحسين منكرا عليه ، فعطف عليه الحسين فقتله ، ووقع الاضطراب وركض الحسين بن حمدان قاصدا [ 2 ] إلى الحلبة مقدرا أن يفتك بالمقتدر [ باللَّه ] [ 3 ] لأنه كان قد عرف أنه قد خرج إليها ليضرب بالصوالجة ، فلما سمع المقتدر الضجة بادر بالدخول إلى داره فأغلقت الأبواب ، فانصرف الحسين إلى الدار بالمخرم المعروفة بسليمان بن وهب ، وبعث إلى عبد الله بن المعتز يعرفه تمام الأمر وانتظامه ، فنزل عبد الله بن المعتز من دار إبراهيم بن أحمد المادرائي [ 4 ] الراكبة للصراة ودجلة [ 5 ] ، وعبر إلى دار المخرم ، وحضر القواد والجند والقضاة ووجوه أهل بغداد سوى أبي الحسن بن الفرات ، وخواص المقتدر ، فبايعوا عبد الله ، وخوطب بالخلافة ولقب بالمرتضي باللَّه . وقال الصولي : المنتصف باللَّه [ 6 ] واستوزر أبا عبد الله محمد بن داود [ الجراح ] [ 7 ] ، ووجه إلى المقتدر يأمره بالانصراف إلى دار عبد الله بن طاهر لينتقل [ هو ] إلى دار الخلافة فأجاب بالسمع [ 8 ] والطاعة ، وعاد الحسين بن حمدان من غد إلى دار الخلافة ، فقاتله من فيها من الخدم والغلمان ، ودفعوه فانصرف ، فحمل [ ما قدر عليه من ] [ 9 ] ماله ومتاعه وحرمه ، وسار إلى الموصل ، فقالت الجماعة الذين سمعوا رسالة ابن المعتز [ باللَّه ] [ 10 ] إلى المقتدر بالانصراف إلى دار
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 2 ] « قاصدا » : ساقطة من ك .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] في ك : « إبراهيم بن أحمد البادرائي » .
[ 5 ] في ت : « للفرات ودجلة » .
[ 6 ] العبارة : « ولقب بالمرتضي . . . » إلى : « . . . المنتصف باللَّه » : ساقطة من ك .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ص .
[ 8 ] في ص ، ك : فأجيب بالسمع .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 10 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .