تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ودخلوا الكوفة حين انصرف الناس من صلاة عيد الأضحى وهم ثماني مائة فارس ، ونادوا : يا لثارات الحسين - يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب على الجسر - وشعارهم يا أحمد يا محمد - يعنون المقتولين معه - وأظهروا الأعلام البيض ، فقتلوا من أدركوا ، وسلبوا ، وبادر الناس إلى المدينة ، فدخلوها ودخل من القرامطة خلفهم نحو من خمسمائة ، فرماهم العوام بالحجارة وألقوا عليهم الستر [ 1 ] فخرجوا بعد أن قتل منهم نحو من عشرين . ونصب المقياس على دجلة من جانبيها طوله خمس وعشرون ذراعا ، على كل ذراع علامة مدورة ، وعلى كل خمسة أذرع علامة مربعة ، مكتوب عليها بحديدة علامة الأذرع [ 2 ] تعرف بها مبالغ الزيادات . وضمن محمد بن جعفر بادوريا بعشرة آلاف كر حنطة وشعير [ نصفان ] [ 3 ] وبألف ألف وستمائة ألف درهم . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي .

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

1994 - عبد الله بن محمد ، أبو العباس النّاشئ ، الشاعر ، الأنباري [ 4 ] :

أقام ببغداد مدة ، وكان يقصد الرد على الشعراء والمنطقيين والعروضيين ، فلم يلتفت إليه لشدة هوسه ، فرحل إلى مصر [ 5 ] فتوفي بها في هذه السنة وله شعر حسن [ 6 ] . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال :
هامش
[ 1 ] في ص : « وألقوا عليهم السر » . [ 2 ] في ك : « مكتوب عليها تحديد علامة الحديد » . وفي ت : « مكتوب عليها تحديد علامة الأذرع » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 4 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 10 / 92 ، 93 . وابن خلكان 2 / 277 . Brock : I 128 , S . I : 188 ) وشذرات الذهب 2 / 214 ) . [ 5 ] في ت : « فدخل إلى مصر » . [ 6 ] « وله شعر حسن » : ساقط من ص .