ودخلوا الكوفة حين انصرف الناس من صلاة عيد الأضحى وهم ثماني مائة فارس ، ونادوا : يا لثارات الحسين - يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب على الجسر - وشعارهم يا أحمد يا محمد - يعنون المقتولين معه - وأظهروا الأعلام البيض ، فقتلوا من أدركوا ، وسلبوا ، وبادر الناس إلى المدينة ، فدخلوها ودخل من القرامطة خلفهم نحو من خمسمائة ، فرماهم العوام بالحجارة وألقوا عليهم الستر [ 1 ] فخرجوا بعد أن قتل منهم نحو من عشرين .
ونصب المقياس على دجلة من جانبيها طوله خمس وعشرون ذراعا ، على كل ذراع علامة مدورة ، وعلى كل خمسة أذرع علامة مربعة ، مكتوب عليها بحديدة علامة الأذرع [ 2 ] تعرف بها مبالغ الزيادات .
وضمن محمد بن جعفر بادوريا بعشرة آلاف كر حنطة وشعير [ نصفان ] [ 3 ] وبألف ألف وستمائة ألف درهم .
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
1994 - عبد الله بن محمد ، أبو العباس النّاشئ ، الشاعر ، الأنباري [ 4 ] :
أقام ببغداد مدة ، وكان يقصد الرد على الشعراء والمنطقيين والعروضيين ، فلم يلتفت إليه لشدة هوسه ، فرحل إلى مصر [ 5 ] فتوفي بها في هذه السنة وله شعر حسن [ 6 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال :
هامش
[ 1 ] في ص : « وألقوا عليهم السر » .
[ 2 ] في ك : « مكتوب عليها تحديد علامة الحديد » . وفي ت : « مكتوب عليها تحديد علامة الأذرع » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 10 / 92 ، 93 . وابن خلكان 2 / 277 . Brock : I 128 , S . I : 188 ) وشذرات الذهب 2 / 214 ) .
[ 5 ] في ت : « فدخل إلى مصر » .
[ 6 ] « وله شعر حسن » : ساقط من ص .