التنوخي ، عن أبيه ، قال : حدثنا أبو الحسين علي بن هشام ، قال : سمعت القاضي أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول [ 1 ] التنوخي ، يحدث أبي ، قال : حدثني أبو خازم القاضي ، قال : كان في حجري أيتام ذكور وإناث خلفهم بعض العمال ورددت أمانتهم إلى بعض الشهود ، فصار إلي الأمين يوما وعرفني أن عامل المستغلات ببغداد الَّذي يتولى مستغلات السلطان وعامل بادوريا / قد أدخلا أيديهما في أملاك الأيتام ، وذكرا أن الوزير عبيد الله بن سليمان أمرهما بذلك عن أمر أمير المؤمنين المعتضد [ 2 ] ، فصرت إلى المعتضد في يوم موكب [ 3 ] ، فلما انقضى الموكب [ 4 ] دنوت منه وشرحت له الصورة [ 5 ] ، فقال [ لي ] [ 6 ] : يا عبد الحميد هذا عامل قد [ 7 ] خانني في مالي واقتطعه ولي عليه مال جليل من نواح كان يتولاها من ضيعتي خاصة وما لي عليه يضعف هذه الأملاك التي خلفها ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما تدعيه عليه يحتاج إلى بينة ، وقد صح عندي أن هذه الأملاك أملاكه يوم مات ، ولا طريق إلى انتزاعها من يد وارثه إلا ببينة ، هذا حكم الله في البالغين ، فكيف في الأطفال ؟ قال : فسكت ساعة [ 8 ] مطرقا ، ثم دعا بداوة ، ووقع بخطه إلى عبيد الله بن سليمان بالافراج عن الضياع .
أنبأنا محمد بن أبي طاهر ، أنبأنا علي بن [ المحسن ، عن أبيه ، قال : حدثني [ 9 ] ] الحسين بن عياش القاضي ، عمن حدثه أنه كان يساير أبا خازم القاضي في طريق فمر عليه رجل [ 10 ] فقال : أحسن الله جزاءك أيها القاضي في تقليدك فلانا القضاء ببلدنا ، فإنه
هامش
[ 1 ] في ص : « أحمد بن الحسن بن البهلول » خطأ .
[ 2 ] في ك ، ص ، والمطبوعة : « عن المعتضد أمير المؤمنين فصرت » .
[ 3 ] في ك : « في يوم موكبه » .
[ 4 ] في ك : « فلما أشخص الموكب » .
[ 5 ] في ك : « وشرحت له القصة » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك .
[ 7 ] « قد » : ساقطة من ص .
[ 8 ] في ك : « فأمسك ساعة » .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 10 ] في ك ، ص ، والمطبوعة : « فقام إليه رجل » .