تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أمران لم يذهبا على فطن [ 1 ] وأنت بالحكم فيهما عالم وكل هذا مقال ذي ثقة وقلبه من جفائه سالم
أخبرنا عبد الرحمن / [ بن محمد ] [ 2 ] ، قال : أخبرنا أحمد بن علي [ بن ثابت ] [ 3 ] ، قال : أخبرنا أبو الطيب الطبري ، قال سمعت [ 4 ] المعافى بن زكريا ، يقول : كنت أحضر مجلس أبي الحسين بن أبي عمر يوم النظر ، فحضرت يوما أنا وجماعة من أهل العلم في الموضع الَّذي جرت العادة بجلوسنا فيه ننتظره حتى يخرج ، قال : فدخل أعرابي لعل له حاجة إليه ، فجلس بقربنا ، فجاء غراب فقعد على نخلة في الدار وصاح ، ثم طار ، فقال الأعرابي : هذا الغراب يقول : بأن صاحب هذه الدار يموت بعد سبعة أيام ، قال : فصحنا عليه وزبرناه فقام وانصرف ، واحتبس خروج أبي الحسين ، وإذا قد خرج إلينا غلام ، فقال : القاضي يستدعيكم ، قال : فقمنا ودخلنا إليه ، وإذا به متغير اللون منكسر البال مغتم ، فقال : اعلموا أني أحدثكم بشيء قد شغل قلبي ، وهو أني رأيت البارحة في المنام شخصا وهو يقول :
منازل آل حماد بن زيد على أهليك والنعم السلام
وقد ضاق لذلك صدري ، قال : فدعونا له وانصرفنا ، فلما كان اليوم السابع من ذلك اليوم دفن رحمه الله . أخبرنا عبد الرحمن قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : توفي قاضي القضاة - يعني أبا الحسين عمر بن محمد بن يوسف - في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وصلى عليه ابنه أبو نصر ، ودفن إلى جانب أبي عمر في دار إلى جانب داره . قال أبو بكر الصولي : كان هذا القاضي عمر بن محمد قد بلغ من العلوم مبلغا
هامش
[ 1 ] في ت : « لم يذهبان على قطنّ » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 4 ] في المطبوعة : « سمت » خطأ مطبعي .