علي ، قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد الطبري ، قال : حدثنا جعفر الخلدي ، قال : ودعت في بعض حجاتي المزين الكبير ، فقلت : زودني شيئا ، فقال : إن ضاع منك شيء أو أردت أن يجمع الله بينك وبين إنسان ، فقل : يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد اجمع بيني وبين [ كذا وكذا ، فإن الله يجمع بينك وبين ] [ 1 ] ذلك الإنسان أو ذلك الشيء ، قال : فجئت إلى الكتاني فودعته ، وقلت : زودني ، فأعطاني فصا عليه نقش كأنه طلسم ، فقال : إذا اغتممت فانظر إلى هذا فإنه يزول غمك ، قال : فانصرفت فما دعوت [ الله ] [ 2 ] بتلك الدعوة إلا استجيب لي ، ولا رأيت الفص وقد اغتممت إلا زال غمي ، فأنا ذات يوم قد توجهت أعبر إلى الجانب الشرقي من بغداد إذ هاجت ريح عظيمة وأنا في السميرية والفص في جيبي ، فأخرجته لأنظر إليه ، فلا أدري كيف ذهب مني في الماء ، أو في السفينة ، فاغتممت غما عظيما ، فدعوت بالدعوة وعبرت ، فما زلت أدعو بها يومي وليلتي أياما ، فلما كان بعد ذلك أخرجت صندوقا فيه ثيابي لأغير منها شيئا ، ففرغت الصندوق فإذا بالفص في أسفل الصندوق ، فأخذته وحمدت الله عز وجل على رجوعه .
2422 - عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، أبو الحسين الأزدي [ 3 ] :
ناب عن أبيه في القضاء وهو ابن عشرين سنة ، ثم توفي أبوه وهو على القضاء [ 4 ] ، وكان حافظا للقرآن والفقه على مذهب مالك والفرائض والحساب واللغة والنحو والشعر والحديث ، وأقر على القضاء ، ثم جعل قاضي القضاة إلى آخر عمره ، وصنف مسندا ، ورزق قوة الفهم ، وجودة القريحة ، وشرف الأخلاق .
قال أبو القاسم بن برهان النحويّ : كان عدد الشهود في زمان قاضي القضاة أبي
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 11 / 229 ، والبداية والنهاية 11 / 194 ، وبغية الوعاة 364 ، والأعلام 5 / 59 ) .
[ 4 ] في ص : « وهو على قضاء البصرة » .