تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

2408 - جعفر المرتعش ، أبو محمد [ 1 ] :

كذلك ذكره أبو بكر الخطيب ، وقال أبو عبد الرحمن السلمي : اسمه عبد الله بن محمد أبو محمد النيسابورىّ ، كان من ذوي الأموال ، فتخلى عنها وصحب الفقراء مثل الجنيد ، وأبي حفص ، وأبي عثمان ، وأقام ببغداد حتى صار شيخ الصوفية . وكان إقامته بالشونيزية ، وكانوا يقولون عجائب بغداد ثلاثة : إشارات الشبلي ، ونكت المرتعش ، وحكايات جعفر الخواص . أخبرنا [ محمد ] [ 2 ] بن ناصر ، قال : أخبرنا [ أحمد بن علي بن خلف ، أنبأنا ] [ 3 ] أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا الفرج الصائغ ، يقول : قال المرتعش من ظن أن أفعاله تنجيه من النار وتبلغه [ الرضوان ] [ 4 ] فقد جعل لنفسه ولفعله خطرا ، ومن اعتمد على فضل الله بلغه الله أقصى منازل الرضوان . وقيل له : ان فلانا يمشي على الماء ، فقال : أن من مكنه الله من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي على الماء [ 5 ] . أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا الخطيب ، قال : / ذكر محمد بن مأمون البلخي أنه سمع أبا عبد الله الرزاز ، [ 6 ] يقول : حضرت وفاة المرتعش في مسجد الشونيزية سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فقال : انظروا ديوني ، فنظروا فقالوا : بضعة عشر درهما ، فقال : انظروا خريقاتي ، فلما قربت منه ، قال : اجعلوها في ديوني ، وأرجو أن الله يعطيني الكفن [ 7 ] ، ثم قال : سألت [ الله ثلاثا عند موتي فأعطانيها ، سألته أن يميتني على الفقر ،
هامش
[ 1 ] في ت : « جعفر بن المرتعش » . وانظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 7 / 221 ، والبداية والنهاية 11 / 192 ، وطبقات الصوفية 349 - 353 ، وحلية الأولياء 10 / 355 ، وصفة الصفوة 2 / 211 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 189 ، والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 123 ، وشذرات الذهب 2 / 317 ، وفيه : « أبو محمد المرتعش عبد الله بن محمد النيسابورىّ الزاهد » ، واللباب 3 / 121 ، والكواكب الدرية 2 / 38 ، وطبقات الأولياء صفحة 141 ) . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 5 ] « فقال : ان من مكنه . . . المشي على الماء » : ساقط من ك . [ 6 ] في ت : « سمع أبا عبد الله الرازيّ » . [ 7 ] في ت : « أن الله يرزقني الكفن » .