قال ابن المحسن : وحدثنا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب ، قال : حدثنا أبو الحسن بن حنش الكاتب ، قال : قال لنا جحظة : صك لي بعض الملوك صكا ، فترددت إلى الجهبذ في قبضه ، فلما طالت علي مدافعته كتبت إليه :
إذا كانت صلاتكم رقاعا
تخطط بالأنامل والأكف
ولم تجد الرقاع علي نفعا [ 1 ]
فها خطي خذوه بألف ألف
قال أبو الحسن : وشرب أبي دواء ، فكتب إليه جحظة رقعة يسأله عن حاله :
أبن لي كيف أمسيت
وما كان من الحال
وكم سارت بك الناقة
نحو المنزل الخالي
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، [ الخطيب ] [ 2 ] ، أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، قال : [ حدثني أبي قال : ] [ 3 ] حدثني أبو الفرج الأصبهاني ، قال : حدثني جحظة ، قال : اتصلت عليّ إضاقة أنفقت فيها [ كل ] [ 4 ] ما كنت أملكه حتى بقيت ليس في داري غير البواري ، فأصبحت يوما وأنا أفلس من طنبور بلا وتر ، ففكرت كيف أعمل فيه فوقع لي أن أكتب إلى محبرة بن أبي عباد الكاتب ، وكنت أجاوره ، وكان قد ترك التصرف قبل ذلك بسنتين ولزم بيته وحالفه النقرس فأزمنه حتى صار لا يتمكن من التصرف إلا محمولا على الأيدي أو في محفة ، وكان مع ذلك على غاية الظرف وكبر النفس وعظم النعمة وأن اتطايب عليه ليدعوني ، فآخذ منه ما أنفقه مدة ، فكتبت إليه :
ما ذا ترى في جدي
وبرمة وبوارد
وقهوة ذات لون
يحكي خدود الخرائد
ومسمع ليس يخطي
من نسل يحيى بن خالد
هامش
[ 1 ] في س : « ولم تجد الرقاع إلي نفعا » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .