سليمان بن الحسن [ 1 ] بباب المحوّل [ في ] [ 2 ] مثل ذلك الشهر بينهما سنة ، وكتب على حيطان دار ابن مقلة :
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت
ولم تخف سوء [ 3 ] ما يأتي به القدر
وسالمتك الليالي فاغتررت بها
وعند صفو الليالي يحدث الكدر
وغلا السعر ، فجاع الناس وعدم الخبز خمسة أيام ، ووقع الطاعون ، واقترب بذلك الموت ، وخص ذلك الضعفاء ، وكان يجعل على النعش اثنين [ 4 ] ، وربما كان بينهما صبي ، وربما بقي الموتى على الطريق على حالهم ، وربما حفرت حفائر [ كبار ] [ 5 ] فيلقى في الحفيرة خلق كثير ، ومات بأصبهان نحو مائتي ألف .
ووقع حريق بعمان فاحترق من العبيد السود سوى البيض [ اثنا عشر ألفا و ] [ 6 ] أربعمائة حمل كافور [ 7 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2357 - أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد ، أبو بكر المقرئ [ 8 ] :
ولد في ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ومائتين ، وكان شيخ القراء في وقته والمقدم منهم على أهل عصره ، وحدث عن خلق كثير ، وروى عنه الدارقطنيّ وغيره ، وكان ثقة مأمونا ، سكن الجانب الشرقي ، وكان ثعلب يقول : ما بقي في عصرنا أحد أعلم بكتاب الله من أبي بكر بن مجاهد .
هامش
[ 1 ] في ت : « سليمان بن الحسين » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] في ت : « ولم تخف صرف » .
[ 4 ] في ت ، س : « وكان يجعل على الجنازة اثنين » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ص .
[ 7 ] في ت : « وأربعمائة وأربعمائة حمل كافور » .
[ 8 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 5 / 144 ، والبداية والنهاية 11 / 185 ، وغاية النهاية 1 / 139 ، والأعلام 1 / 261 ) .