أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : حكى لي الحمدونيّ : أن إسماعيل القاضي ببغداد كان يحب الاجتماع مع إبراهيم الحربي ، فقيل لإبراهيم لو لقيته ؟ فقال : ما أقصد من له حاجب ، فقيل ذلك لإسماعيل فنحى الحاجب عن بابه أياما فذكر ذلك لإبراهيم فقصده ، فلما دخل تلقاه أبو عمر محمد بن يوسف القاضي وكان بين يدي إسماعيل غلام [ 1 ] قائم ، ولما نزع إبراهيم نعله أمر أبو عمر غلاما له أن يرفع نعل إبراهيم في منديل معه ، فلما طال المجلس بين إسماعيل وإبراهيم وجرى بينهما من العلم ما تعجب منه الحاضرون ، ولما أراد إبراهيم [ 2 ] القيام تقدم أبو عمر إلى الغلام أن يضع نعله بين يديه من حيث رآها إبراهيم ملفوفة في المنديل ، فقال إبراهيم لأبي عمر : رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة ، فقيل :
أن أبا عمر لما توفي رآه بعضهم في المنام ، فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : أدركتني دعوة الرجل الصالح إبراهيم [ الحربي أو كما ] [ 3 ] قال الحمدونيّ .
توفي أبو عمر يوم الأربعاء لست بقين من رمضان [ 4 ] هذه السنة ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة [ 5 ] ، ودفن في داره [ رحمه الله ] [ 6 ] .
هامش
[ 1 ] في ص ، ل : « يدي إسماعيل قائما » .
[ 2 ] في ت : « طال المجلس وبقي بينهم من الحاضرين من العلم أراد إبراهيم » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] في ت : « لسبع بقين من رمضان » .
[ 5 ] « سنة » : ساقط من ص ، ل .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . وإلى هنا انتهى صلة تاريخ الطبري لمحمد بن عبد الملك الهمذاني .