ثم دخلت سنة عشرين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه كانت شتوتها دفيئة ولم يجمد فيها الماء ، وكان هواؤها كهواء الربيع ، فلما جاء الربيع كثرت الأمراض الحادة منذ شباط ، وكثر الموت ، وعرض لأكثر الناس ذرب .
وكان قد ورد إلى طريق مكة صاحب لأبي طاهر الهجريّ ليجبي الحاج ، فلم يخرج من الحاج إلا نفر يسير رجالة ، فلما فاته من جباية الحاج ما قدر عطف على الأعراب فاجتاحهم .
وحضر من ناظر عن مرداويج بن زياد الديلميّ ، والتمس ، أن يقاطع عن الأعمال [ 1 ] التي غلب عليها من أعمال المشرق ، فكتب له عهده وانفذ له لواء وخلعة .
وفي رمضان توفي قاضي القضاة أبو عمر ، واستخلف ابنه أبو الحسين في سائر أعماله سوى قضاء القضاة .
وفي شوال قتل المقتدر باللَّه ، وولي القاهر باللَّه .
باب ذكر خلافة القاهر باللَّه
لما قتل المقتدر وانحدر مؤنس رأى رأس المقتدر ، قال : إن قتلتموه والله لنقتلن
هامش
[ 1 ] في ت : « أن يقاطع على الأموال » .