ثم دخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أنه قدم مؤنس يوم الخميس لعشر خلون من صفر بالحاج من مكة سالمين ، وسر الناس بتمام الحج وانفتاح الطريق ، وتلقوه بأنواع الزينة ، وضربوا له القباب ، وكان مؤنس قد بلغه في انصرافه من مكة إرجاف بقصد أبي طاهر الهجريّ طريق الجادة ، فعدل بالقافلة عنه فتاه في البرية ، ووجد فيها آثارا عجيبة ، وعظاما مفرطة في الكبر ، وصور الناس من حجارة ، وحمل بعضها إلى الحضرة ، وحدث بعض من كان معه أنه رأى امرأة قائمة على تنور وهي من حجر والخبز الَّذي في التنور من حجر [ 1 ] ، وقيل : هي بلاد عاد ، وقيل : ثمود :
وفيها قبض على سليمان بن الحسن الوزير ، وكانت مدة وزارته سنة وشهرين وتسعة أيام ، ثم استوزر المقتدر أبا القاسم عبيد الله بن محمد الكلواذي ، ثم [ عزل ] [ 2 ] ، وكانت وزارته شهرين وثلاثة أيام ، ثم استوزر الحسين بن القاسم ، ثم عزل .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
2291 - أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد ، أبو الجعد [ 3 ] :
ولي القضاء بالأندلس [ 4 ] ، وتوفي بها في رجب هذه السنة .
هامش
[ 1 ] في ك : « في التنور من حجارة » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : على هامش ت .
[ 3 ] في الشذرات : أسلم بن عبد العزيز الأموي ، الأندلسي ، المالكي » ثم قال : « سمع من يونس بن عبد الأعلمي ، والمزني ، وصحب بقي بن مخلد مدة » . انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 2 / 281 ) .
[ 4 ] على هامش ت : « ولي القضاء بالأهوازية » .