2290 - يحيى بن محمد بن صاعد ، أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور [ 1 ] :
ولد سنة ثمان وعشرين ومائتين ، ورحل في طلب الحديث إلى البلاد ، وكتب ، وحفظ ، وسمع لوينا ، وأحمد بن منيع ، وبندارا ، ومحمد بن المثنى ، والبخاري ، وخلقا كثيرا ، وأول ما كتب الحديث عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس سنة تسع وثلاثين ، روى عنه من الأكابر عبد الله بن محمد البغوي [ 2 ] والجعابيّ [ 3 ] ، وابن المظفر ، وابن حيويه ، والدارقطنيّ ، وابن شاهين . وكان ثقة مأمونا ، من كبار حفاظ الحديث ، وممن عني به ، وله تصانيف في السنن تدل على فقهه [ 4 ] [ وفهمه ] [ 5 ] .
أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت ، قال : حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداوديّ ، قال : سمعت شيخا من أصحاب الحديث حسن الهيئة لا أحفظ اسمه يقول : حضر رجل عند يحيى بن صاعد ليقرأ عليه شيئا من حديثه ، وكان معه جزء عن أبي القاسم البغوي عن جماعة من شيوخه ، فغلط فقرأه على ابن صاعد وهو مصغ إلى سماعه ، ثم قال له بعد : أيها الشيخ اني غلطت بقراءة هذا الجزء عليك وليس هو من حديثك ، إنما هو من حديث أبي القاسم البغوي ، فقال له يحيى : ما قرأته علي هو سماعي من الشيوخ الذين قرأته عنهم ، ثم قام فأخرج أصوله وأراه كل حديث قرأه على الشيخ الَّذي هو مكتوب في الجزء عنه .
توفي يحيى في ذي القعدة من هذه السنة ، وله تسعون سنة ، ودفن في باب الكوفة .
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( تذكرة الحفاظ 2 / 305 ، وتاريخ بغداد 14 / 231 - 234 ، والنجوم الزاهرة 3 / 228 ، والأعلام 8 / 164 ، وشذرات الذهب 2 / 280 ) .
[ 2 ] في ت : « وأول من روى عنه من الأكابر أبو عبد الله بن محمد البغوي » .
[ 3 ] في ت : « والخطابي » .
[ 4 ] في ك : « تدل على تفقهه » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .