إنسانا يصلون وقت الجمعة ، ويعلنون البراءة ممن يأتم بالمقتدر ، فقبض عليهم ، وفتشوا فوجدوا معهم [ 1 ] خواتيم من طين أبيض . يختمها لهم الكعكي عليها : « محمد بن إسماعيل الإمام المهدي ولي الله » فأخذوا وحبسوا [ 2 ] وتجرد الخاقاني لهدم مسجد براثا ، وأحضر رقعة فيها فتوى جماعة [ 3 ] من الفقهاء أنه مسجد ضرار وكفر وتفريق بين المؤمنين [ 4 ] وذكر أنه إن لم يهدم كان مأوى الدعاة والقرامطة ، فأمر المقتدر [ بهدمه ] [ 5 ] فهدمه نازوك ، وأمر الخاقاني بتصييره مقبرة ندفن فيه عدة من الموتى ، وأحرق باقيه [ 6 ] وكتب الجهال من العوام على نخل كان فيه هذا مما أمر معاوية بن أبي سفيان بقبضه على علي بن أبي طالب رضي الله عنه [ 7 ] .
وفي يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر [ 8 ] خرج مفلح الأسود لإيقاع الفداء ببلاد الروم ، فتم الفداء لخمس بقين من رجب .
وكان الحاج قد خرجوا من بغداد في ذي القعدة ، فخرج جعفر [ بن ] [ 9 ] ورقاء وهو والي طريق مكة والكوفة ، فتقدم الحاج خوفا من أبي طاهر الجنابي ، وكان معه ألف فارس [ 10 ] من بني شيبان ، فلقي جعفر بن ورقاء بزبالة فناوشه قليلا واضطرب الناس ورجعوا إلى الكوفة ، وتبع أبو طاهر القوافل ورجال السلطان حتى صار إلى القادسية ، فخرج إليه أهلها وسألوه أن يؤمنهم فأمنهم ، ثم رحل إلى الكوفة ، وخرج إليه أهل الكوفة [ 11 ] ، وأصحاب السلطان فحاربوه فغلبهم ، وأقام بظاهر الكوفة سبعة أيام [ 12 ] يدخل
هامش
[ 1 ] في ل : « وفتشوا فوجد معهم » .
[ 2 ] في ل : « فوجد وحبس » .
[ 3 ] « جماعة » : ساقطة من ص ، ل .
[ 4 ] في ص ، ل : « وتفريق بين المسلمين » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 6 ] في ك : « وأحرق ما فيه » .
[ 7 ] في ك : « بقبصه عن علي نجل أبي طالب » .
[ 8 ] في ك : « بقيت من ربيع الأول » .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 10 ] في ك : « وكان معه ألفا فارس » .
[ 11 ] « أن يؤمنهم . . . إليه أهل الكوفة » : العبارة ساقطة من ص .
[ 12 ] في ت ، ك : « ستة أيام » .