أربعة وثلاثون إنسانا من الأسارى ، فقطعت أيديهم وأرجلهم ، وضربت أعناقهم واحدا [ بعد ] [ 1 ] واحد ، ثم قدم كبيرهم فضرب مائتي سوط ، وقطعت يداه ورجلاه ، وكوي ، ثم أحرق ورفع [ رأسه ] [ 2 ] على خشبة ، ثم قتل الباقون ، وصلب بدن القرمطي في طرف الجسر الأعلى .
ولثلاث بقين من رجب قرئ كتاب من خراسان يذكر فيه : أن الترك قصدوا المسلمين في جيش عظيم ، وكان في عسكرهم سبعمائة [ 3 ] قبة تركية ، ولا يكون ذلك إلَّا للرؤساء منهم ، فخرج من المسلمين خلق كثير فكبسوهم مع الصبح ، وانهزم الباقون .
وفي شعبان ورد الخبر [ 4 ] بأن صاحب الروم وجه عشرة صلبان [ 5 ] ، معها مائة ألف رجل إلى الثغور ، فأغاروا وسبوا من قدروا عليه من المسلمين وأحرقوا .
وفي رمضان ورد الخبر من القاسم بن سيما من الرحبة ، يذكر أن الأعراب الذين استأمنوا ممن كان مع القرمطي [ 6 ] [ نكثوا وغدروا [ 7 ] ، و ] عزموا أن يكبسوا الرحبة بوم [ 8 ] الفطر عند اشتغال الناس بالصلاة ، وإني وقعت عليهم وأسرت [ 9 ] .
وحج بالناس في هذه السنة [ 10 ] الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس بن محمد .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] في ص ، ك ، والمطبوعة : « تسعمائة » . وما أوردناه من ت ، وتاريخ الطبري . 10 / 291 .
[ 4 ] في ت : « وورود الخبر في شعبان بأن » .
[ 5 ] في ت : « عشرة صلبانات » .
[ 6 ] في ص : « ممن كان يتبع القرمطي » .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 8 ] في المطبوعة : « أن يكبسوا الرحبة يوم » .
[ 9 ] في ك ، ص : « وإني أوقعت بهم فقتلت وأسرت » .
[ 10 ] في ك ، ص : « وفي هذه السنة حج بالناس » .