ثم دخلت سنة احدى وتسعين ومائتين
فمن الحوادث فيها :
وقعة بين أصحاب السلطان / وبين القرامطة [ فهزموا القرامطة ] [ 1 ] وأسروا وقتلوا ، وتفرق الباقون في البوادي ، وتبعهم أصحاب السلطان ، ثم وقعوا بالقرمطي ، فأخذوه ، وكان يقال له صاحب الشامة ، فحمل إلى الرقة ظاهرا للناس وعليه برنس ، ثم إن المكتفي رحل إلى بغداد ، وحمل معه القرمطي في أول صفر فعزم أن يصلب القرمطي على دقل ، ويجعل الدقل على ظهر فيل ، فأمر بهدم طاقات الأبواب لئلا ترده .
ثم استسمج فعل ذلك ، ثم جعل له كرسيا ارتفاعه ذراعان ونصف على ظهر الفيل ، ودخل المكتفي إلى بغداد والأسرى بين يديه مقيدون ، ورئيس القوم قد جعل في فيه خشبة مخروطة ، وشدت إلى قفاه كهيئة اللجام ، وأمر المكتفي ببناء دكة في المصلى العتيق من الجانب الشرقي ارتفاعها عشرة أذرع ، وبني لها درج فلما كان يوم الاثنين لسبع بقين [ من ربيع الأول ] [ 2 ] أمر المكتفي القواد والغلمان بحضور الدكة ، فحضر الناس وجئ بالأسارى وهم يزيدون على ثلاثمائة ، وجئ بالقرمطي الحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة فصعد به إلى الدكة [ 3 ] ، وقدم [ له ] [ 4 ]
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ك ، ت .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] في ك : « وأصعد به إلى الدكة » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .