ثم دخلت سنة عشر وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أن يوسف بن أبي الساج أطلق في المحرم ، وحمل إليه مال ، وخلع [ عليه ] [ 1 ] وقرر أن يحمل [ في ] [ 2 ] كل سنة خمسمائة ألف دينار من أعمال ضمنت [ 3 ] إليه ، فبعث إلى مؤنس يطلب منه إنفاذ أبي بكر ابن الآدمي القارئ ، فخاف أبو بكر لأنه كان [ قد ] [ 4 ] قرأ بين يديه يوم شهر : * ( وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ 11 : 102 ) * [ 5 ] فقال له مؤنس : لا تخف فأنا شريكك في الجائزة فمضى ، فدخل عليه ، فقال : هاتوا [ كرسيا ] [ 6 ] لأبي بكر ، فجلس فقال : اقرأ ، فقرأ : * ( وَقال الْمَلِكُ ائْتُونِي به أَسْتَخْلِصْه ُ لِنَفْسِي 12 : 54 ) * [ 7 ] فقال : لا أريد هذا بل أريد لتقرأ ما قرأته بين يدي حين شهرت : * ( وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ 11 : 102 ) * فقرأ فبكى ، وقال : هذه الآية كانت سبب توبتي من كل محظور ، ولو أمكنني ترك خدمة السلطان لتركت ، وأمر له بمال .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] في ك ، ت : « من أعمال ضمت إليه » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 5 ] سورة : هود ، الآية : 102 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 7 ] سورة يوسف ، الآية : 54 .