سامعا مطيعا ، فلما قرب بعث القاسم بعض خدم السلطان ، فأخذه من السفينة ومضى به إلى جزيرة ، ودعا بسيف فلما تيقن القتل [ 1 ] سأله : أن يمهله حتى يصلي ركعتين فأمهله [ 2 ] فصلى ، وأعتق جميع مماليكه .
وقتل في رمضان هذه السنة ، وأخذ رأسه وتركت جثته أياما حتى وجه عياله ، فأخذوها سرا فحملوها أيام الموسم إلى مكة فدفنوها ، وتسلم السلطان ضياعه ودوره .
ورجع أبو عمر القاضي إلى داره حزينا كئيبا لما كان منه في ذلك ، فقال الشاعر :
قل لقاضي مدينة المنصور
بم أحللت أخذ رأس الأمير ؟
بعد إعطائه المواثيق والعهد
وعقد الأمان [ 3 ] في منشور
1962 - جعفر بن موسى ، أبو الفضل النحويّ يعرف بابن الحداد [ 4 ] :
أخبرنا أبو منصور القزاز [ 5 ] ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت [ الخطيب [ 6 ] ] ، قال :
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس ، قال : قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع ، قال : وأبو الفضل [ جعفر ] [ 7 ] بن موسى النحويّ كتب الناس عنه شيئا من اللغة وغريب الحديث ، وما كان من كتب أبي عبيد مما سمعه من أحمد بن يوسف الثعلبي [ 8 ] وغير ذلك ، من ثقات المسلمين وخيارهم .
توفي [ يوم الأحد بالعشي ] [ 9 ] ودفن في يوم الاثنين لثلاث خلون من شعبان سنة
هامش
[ 1 ] في ك : « فلما تيقن الموت » .
[ 2 ] في ك ، ص ، والمطبوعة : « ففعل » .
[ 3 ] في تاريخ الطبري 10 / 93 ، والكامل 6 / 414 ، وك ، ص : « عقد الأيمان » .
[ 4 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 7 / 192 ) .
[ 5 ] في ص : « أخبرنا القزاز » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك وفي ص : « أخبرنا الخطيب » .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 8 ] كذا في الأصول المخطوطة ، وفي تاريخ بغداد 7 / 192 : « أحمد بن يوسف التغلبي » .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين : إضافة من تاريخ بغداد . وفي ك ، ص : « توفي في يوم الاثنين » . وفي ك ودفن في يوم الاثنين » .