لم يسل [ 1 ] قط ، فما زالوا كذلك في ضجة حتى أتى ربع [ 2 ] الليل ، وحمل الماء قوما فغرقتهم ووقعت الدور على بعضهم فقتلتهم ، وكان ما سقط ونهدم [ 3 ] أكثر من ألفي دار .
وقطع [ 4 ] الماء رحى كانت مبنية من رصاص ، فجرى [ الماء ] فيها ، ولولا ذلك لغرق أهل [ 5 ] الموصل أجمعين .
وفقد في بستان أكثر من مائتي نخلة بأصولها فلم يبن [ 6 ] لها أثر ، وكانت معها زلزلة شديدة وصواعق دفن أكثر من عشرة آلاف والذين غرقوا أكثر .
[ غضب المتوكل على عمر بن الفرج ]
وفي هذه السنة : غضب المتوكل على عمر بن الفرج [ 7 ] وذلك في رمضان ، فوجد في منزله خمسة عشر ألف درهم [ 8 ] ، وقبض جواريه وفرشه [ 9 ] ، وقيد بثلاثين رطلا من الحديد ، وأحضر مولاه نصر ، فحمل ثلاثين ألف دينار ، وحمل نصر من / مال نفسه 83 / ب أربعة عشر ألف دينار ، وأصيب له في الأهواز أربعون ألف دينار ، ولأخيه محمد بن الفرج مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار ، وحمل من داره من المتاع على ستة عشر [ 10 ] بعيرا فرش فاخرة ، ومن الجوهر ما قيمته أربعون ألف دينار ، وألبس جبة صوف وقيّد ، وأخذ عياله ففتّشوا فكن [ 11 ] مائة جارية ، ثم صولح على أحد عشر ألف ألف ، على أن يرد عليه [ 12 ] ما أخذ منه من ضياع الأهواز ، وتنزع [ 13 ] عنه القيود [ في شوال [ 14 ] . ]
هامش
[ 1 ] في ت : « لم يسيل » .
[ 2 ] « ربع » ساقطة من ح .
[ 3 ] في ح : « وهدم » .
[ 4 ] في ت : « وقلع » .
[ 5 ] في ح : « ولولا ذلك أغرق » .
[ 6 ] في ت : « فلم يبق » .
[ 7 ] في ح : « عمر بن أبي الفرج » .
[ 8 ] في ت : « خمسة عشر ألف ألف درهم » .
وفي ح : « خمسة آلاف درهم » .
[ 9 ] « وفرشه » ساقطة من ت .
[ 10 ] في ت ، ح : « وحمل من داره المتاع ستة عشر . . . » .
[ 11 ] في ح : « فكن » وكذلك في ت .
[ 12 ] في ح : « يرد إليه » .
[ 13 ] في ح ، ت : « ونزعت عنه » .
[ 14 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 161 . والكامل 6 / 98 .