وذكر بعض من كان في دير مران [ 1 ] أنه كان يرى [ مدينة ] [ 2 ] دمشق وهي ترتفع وتستقل مرارا ، وأصاب أهل قرية من عمل الغوطة [ 3 ] من الرجفة أنها انكفأت عليهم ، فلم ينج منهم إلا رجل واحد على فرسه ، فأتى أهل دمشق فأخبرهم [ 4 ] .
وأصاب أهل البلقاء مثل ما أصاب [ 5 ] أهل دمشق ، من هدم المنازل في ذلك اليوم ، وذلك الوقت ، وتزايلت [ 6 ] الحجارة من سور مدينتها ، وسقط حائط لها عرضه ذراع [ 7 ] في ستة عشر ذراعا ، وخرج أهلها بنسائهم وصبيانهم ، فلم يزالوا في دعاء وضجيج حتى كف [ 8 ] الله عنهم برحمته .
[ عظمت الزلازل بأنطاكيّة ]
وعظمت [ 9 ] الزلازل بأنطاكيّة [ 10 ] ، ومات [ من أهلها خلق كثير ، وكذلك الموصل ، ويقال : إنه مات ] [ 11 ] من أهلها عشرون ألفا [ 12 ] .
[ مطر أهل الموصل مطرا شديدا ]
وفي رجب : مطر أهل الموصل [ 13 ] مطرا شديدا ، وسقط برد مختم كالسكر وبعضه كبيض الحمام ، فسد مجاري الماء ، ثم سال واد من ناحية البرية [ 14 ] ذكروا أنه
هامش
[ 1 ] في ت : « دير مروان » .
ودير مران يقع بالقرب من دمشق ( معجم البلدان 2 / 533 ) .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 3 ] في ح : « من أهل الغوطة » .
وفي ت : « من عمل الغواطة » .
[ 4 ] انظر : شذرات الذهب 2 / 77 . والنجوم الزاهرة 2 / 271 .
[ 5 ] في ت : « أصاب أهل البلقاء ما أصاب » .
[ 6 ] في ح : « وتزاملت » .
[ 7 ] في ح : « عرضه سبعة أذرع » .
[ 8 ] في ت ، ح : « حتى كشف الله » .
[ 9 ] في ت : « وهدمت » .
[ 10 ] في ت : « وهدمت الزلازل بأنطاكيّة دورا كثيرة » .
[ 11 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، ت ، وزدناه من ح .
[ 12 ] انظر : شذرات الذهب 2 / 77 والنجوم الزاهرة 2 / 270 .
[ 13 ] « مطر أهل الموصل » ساقطة من ت .
[ 14 ] في ح : « من ناحية وادي البرية » .