تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

ثم دخلت سنة مائتين

فمن الحوادث فيها : أنه في أول المحرّم بعد ما تفرّق الحاجّ من مكة جلس حسين بن حسن الأفطس خلف المقام على نمرقة مثنيّة ، وأمر بالكعبة فجردت من الثياب حتى بقيت حجارة مجردة ، ثم كساها ثوبين من قزّ ، كان أبو السرايا وجههما معه [ 1 ] عليهما مكتوب : مما أمر به الأصفر بن الأصفر أبو السرايا داعية آل محمد ، لكسوة بيت الله الحرام ، وأن يطرح عنه كسوة الظلمة من ولد العباس ليطهره من كسوتهم ، وكتب في سنة تسع وتسعين ومائة . ثم أمر حسين بالكسوة التي كانت على الكعبة فقسمت بين أصحابه العلويين وأتباعهم ، وعمد إلى ما في خزانة الكعبة من مال فأخذه ، ولم يسمع بأحد عنده وديعة لأحد من ولد العباس وأتباعهم إلا هجم عليه في داره ، فإن وجد من ذلك شيئا أخذه ، وإذا لم يجد شيئا حبسه وعذّبه حتى يفتدي نفسه [ 2 ] . وهرب كثير من الناس ، فهدم دورهم ، وجعلوا يحكّون الذهب الرقيق الَّذي في رؤس أساطين المسجد الحرام ، فيخرج من الأسطوانة بعد التعب الشديد [ 3 ] قدر مثقال ، وقلعوا شباك زمزم فبيع بالثمن [ 4 ] . ومن الحوادث / في هذه السنة : هرب أبي السرايا من الكوفة ، ودخول هرثمة
هامش
[ 1 ] في الأصل : « معهما » ولا يستقيم بها المعنى . [ 2 ] في الأصل : « يفتدي يحسبه » . [ 3 ] في الأصل : « بعد التعجب والتعب » . [ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 536 - 537 .