علي بن أيوب التيمي ، أخبرنا محمد بن عمران الكاتب قال : أخبرني الصولي قال :
حدّثني عبد الله بن الحسين قال : حدّثني البختري ، عن إبراهيم بن الحسن بن سهل قال : كان المأمون يتعصب للأوائل من الشعراء ويقول : انقضى الشعر مع ملك بني أمية ، وكان عمي الفضل بن سهل يقول له : الأوائل حجة وأصول ، وهؤلاء أحسن تفريعا ، إلى أن أنشده يوما عبد الله بن أيوب التيمي شعرا مدحه فيه فلما بلغ قوله :
ترى ظاهر المأمون أحسن ظاهر
وأحسن منه ما أجنّ وأضمرا
يناجي له نفسا تريع بهمة
إلى كل معروف وقلبا مطهرا
ويخشع إكبارا له كلّ ناظر
ويأبى لخوف الله أن يتكبّرا
طويل نجاد السيف مضطمر الحشا
طواه طراد الخيل حتى تحسرا
رفلّ إذا ما السلم رفل ذيله
وإن شمرت يوما له الحرب شمرا
/ فقال للفضل : ما بعد هذا مدح [ 1 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا أبو الطيب الطبري قال : أخبرنا المعافى بن زكريا قال : حدّثنا عبد الله بن منصور الحارثي قال :
حدّثنا أبو إسحاق الطلحي قال : حدّثني عبد الله بن القاسم قال : عشق التيمي جارية عند بعض النخاسين فشكا وجده بها إلى أبي عيسى بن الرشيد فقال أبو عيسى للمأمون :
يا أمير المؤمنين إن التيمي يجد بجارية [ 2 ] لبعض النخاسين وقد كتب إلي بيتين يسألني فيهما ، فقال له : ما كتب إليك [ 3 ] فأنشده :
يا أبا عيسى إليك المشتكى
وأخو الصبر [ 4 ] إذا عيل بكى
ليس لي صبر على هجرانها
وأعاف المشرب المشتركا
فأمر له بثلاثين ألف درهم فاشتراها [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 9 / 411 - 412 .
[ 2 ] في ت : « قد عشق » .
[ 3 ] في ت : « إليه » .
[ 4 ] في ت : « الضر » .
[ 5 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 9 / 412 .