الأول ] [ 1 ] ، فاستيقظ المأمون ، فقال لي : ما فعلت ؟ فأخبرته فقال : هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ [ 2 ] التنزيل ، اذهب فصل بهم واقرأ أي سورة شئت [ 3 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست / ، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد قال : أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال : حدّثنا هارون بن عبد الله الزهري القاضي قال :
كتب الواقدي رقعة إلى المأمون يذكر فيها غلبة الدين وغمّه بذلك ، فوقع المأمون على ظهرها : فيك خلتان : السخاء والحياء ، فأما السخاء فهو الَّذي أطلق ما ملكت ، وأما الحياء فهو الَّذي منعك من إطلاعنا على ما أنت عليه ، وقد أمرنا لك بكذا وكذا ، فإن كنا أصبنا إرادتك في بسط يدك ، فإن خزائن الله مفتوحة ، وأنت كنت حدّثتني وأنت على قضاء الرشيد عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال للزبير : « يا زبير ، إن باب الرزق مفتوح بباب [ 4 ] العرش ، ينزل الله عز وجل إلى العباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم ، فمن قلل قلَّل له ، ومن كثر كثر له » . قال الواقدي : وكنت قد أنسيت الحديث ، فكان تذكيره إياي أحب إليّ من جائزته . [ 5 ] قال هارون القاضي : بلغني أن الجائزة كانت مائة ألف وكان الحديث أحب إليه من المائة ألف [ 6 ] أخبرنا عبد الرحمن [ بن محمد ] [ 7 ] قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرني الحسن بن أبي طالب ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدّثنا أبو الحسين بن المغيرة [ 8 ] قال :
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في ت : « ولم يحفظ » .
[ 3 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 3 / 7 - 8 .
[ 4 ] في ت : « بإزاء العرش » .
[ 5 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 3 / 19 .
[ 6 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 3 / 19 .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 8 ] في ت : « حدثنا الحسين بن المغيرة » .