رجل له من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رحم ماسة تعطيه نصف ما أعطاك السوقة ، ما هذا شيئا ، أعطه الكيس كله [ فأخرجت الكيس كله ] [ 1 ] فدفعته إليه ومضى صديقي التاجر إلى الهاشمي وكان صديقا له ، فسأله القرض ، فأخرج الهاشمي إليه الكيس ، فلما رأى خاتمه عرفه وانصرف إليّ فأخبرني بالأمر ، وجاءني رسول يحيى بن خالد فركبت إليه فأخبرته / خبر الكيس ، فقال : يا غلام ، هات تلك الدنانير ، فجاءه بعشرة آلاف دينار . فقال : خذ ألفي دينار لك ، وألفين لصديقك التاجر [ 2 ] ، وألفين للهاشمي ، وأربعة آلاف لزوجتك فإنّها أكرمكم . [ 3 ] وقال الواقدي : صار إليّ من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجبت [ عليّ ] [ 4 ] فيها زكاة [ 5 ] .
قال عباس الدوري : ومات الواقدي وما له كفن ، فبعث المأمون بأكفانه .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي قال : أخبرنا القاضي أبو بكر بن كامل قال : حدّثني محمد بن موسى الترمذي قال : قال المأمون للواقدي : أريد أن تصلى الجمعة غدا بالناس . قال : فامتنع فقال : لا بد من ذلك . فقال : والله يا أمير المؤمنين ما أحفظ سورة الجمعة . قال : فأنا أحفظك قال : فافعل فأقبل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى بلغ النصف منها ، فإذا حفظ ابتدأ بالنصف الثاني ، فإذا حفظ النصف الثاني [ 6 ] نسي الأول ، فتعب المأمون ونعس ، فقال لعلي بن صالح : يا علي حفّظه أنت . قال : [ 7 ] [ علي ] [ 8 ] :
ففعلت ، ونام المأمون ، فجعلت أحفظه النصف الأول [ فيحفظه فإذا حفظته الثاني نسي
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في ت : « لصديقك خلع التاجر » .
[ 3 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 3 / 19 - 20 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 3 / 20 .
[ 6 ] « الثاني » ساقطة من ت .
[ 7 ] « قال » ساقطة من ت .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .