وإذا دعي باسمي لأركب مركبا
صعبا قعدت [ 1 ] له على سيسائه
وإذا أتى من وجهه بطريقة
لم أطلع مما وراء خبائه
وإذا ارتدى ثوبا جميلا لم أقل
يا ليت أن علي فضل ردائه
قال : أحسنت يا نضر ، أنشدني الآن أقنع بيت للعرب ، فأنشدته قول ابن عبدل [ 2 ] :
إني امرؤ لم أزل وذاك من
الله أديب أعلَّم الأدبا
أقيم بالدار ما اطمأنت بي الدار
وإن كنت نازحا طربا
لا أجتري خلة الصديق ولا
أنفع نفسي شيئا إذا ذهبا
أطلب ما يطلب الكرام من الر
زق بنفسي وأجمل الطلبا
وأحلب الترة الصفيّ ولا
أجهد أخلاف غيرها حلبا
/ إني رأيت الفتى الكريم إذا
رغبته في صنيعه رغبا
والعبد لا يطلب الفلاة ولا
يعطيك شيئا إلا إذا رهبا
مثل الحمار الموقع السوء لا
يحسن مشيا إلا إذا ضربا
ولم أجد عروة الخلائق إلَّا
الدين إذ اخترت والحسبا
قد يرزق الخافض المقيم وما
شد [ 3 ] لعيس رجلا ولا قتبا
ويحرم الرزق ذو المطية
والرحل ومن لا يزال مغتربا
قال : أحسنت ما شئت يا نضر فعندك ضد هذا ، قلت : نعم أحسن منه قال :
هات ، فأنشدته :
يد المعروف غيم حيث كانت
تحملها كفور أو شكور
قال : أحسنت يا نضر ، فكتب شيئا لا أدري ما هو [ 4 ] ، ثم قال : كيف تقول [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] في ت : « بلغت » .
[ 2 ] « قول ابن عبدك » ساقطة من ت .
[ 3 ] في ت : « ولا شد » .
[ 4 ] في ت : « ما كتب » .
[ 5 ] في ت : « كيف تأمر » .