تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
[ 2 ] . حدّث عن أبيه ، روى عنه جماعة وكان محمد قد خرج بمكة في أيام المأمون ، ودعا إلى نفسه فبايعه أهل الحجاز وتهامة بالخلافة يوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة مائتين ، فلم يزل يسلم [ 3 ] عليه بالخلافة منذ بويع [ 4 ] إلى يوم الثلاثاء خامس جمادى الأول [ 5 ] . فحج بالناس المعتصم ، وبعث إليه من حاربه وقبض عليه ، وأورده بغداد في صحبته ، والمأمون إذ ذاك بخراسان ، فوجّه به إليه ، فعفا عنه ، ولم يمكث إلا يسيرا حتى توفي عنده ، فقيل إنه جامع وافتصد ودخل الحمام في يوم واحد ، فكان سبب موته . أخبرنا [ عبد الرحمن ] القزاز قال : أخبرنا [ أحمد بن علي بن ] [ 6 ] ثابت قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن يحيى / بن الحسن العلويّ قال : حدثنا جدي قال : كان محمد بن جعفر شجاعا عاقلا فاضلا ، وكان يصوم يوما . ويفطر يوما ، وكانت زوجته خديجة ابنة عبد الله بن الحسين تقول : ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتى يكسوه [ 7 ] . قال أبو محمد : وحدثنا جدي قال : حدثنا داود بن المبارك قال : توفي محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون ، فركب المأمون لشهوده حتى دخل به القبر فلم يزل فيه حتى بنى عليه ، ثم خرج فقام على القبر فدعا له [ 8 ] عبد الله وقال [ 9 ] : يا أمير المؤمنين ، إنك قد تعبت فلو ركبت فقال له المأمون : هذه رحم قطعت من مائتي سنة .
هامش
[ 1 ] « أبو جعفر » ساقطة من ت . [ 2 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 2 / 135 . [ 3 ] « يسلم » ساقطة من ت . [ 4 ] « منذ بويع » ساقطة من ت . [ 5 ] « خامس جمادى الأول » ساقطة من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 7 ] لم أجده في تاريخ بغداد المطبوع . [ 8 ] في ت : « فقام على القبر فقال عبد الله » . [ 9 ] « وقال » ساقطة من ت .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 121 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا