ثم دخلت سنة خمس وتسعين ومائة
فمن الحوادث فيها :
ان الأمين أمر بإسقاط الدراهم والدنانير التي ضربت لأخيه بخراسان في سنة أربع وتسعين ، وسبب ذلك : أن المأمون أمر أن لا يثبت فيها اسم محمد ، فكانت لا تجوز حينا . [ 1 ] وفيها : نهى عن الدعاء على المنابر في عمله كلَّه للمأمون والقاسم ، وأمر بالدعاء لنفسه ، ثم لابنه موسى ، وذلك في صفر من هذه السنة ، وكان موسى طفلا صغيرا ، وذلك عن رأي الفضل بن الربيع ، فبلغ ذلك المأمون ، فسمّي بإمام المؤمنين ، وكوتب بذلك [ 2 ] .
ولما عزم محمد على خلع المأمون / قال له الفضل : ألا تعذر إليه [ يا أمير المؤمنين ] [ 3 ] لعله يسلم الأمر في عافية ، فتكتب إليه كتابا فتسأله الصفح عما في يديه .
فقال له إسماعيل بن صبيح : هذا تقوية إليهم ، ولكن اكتب إليه فأعلمه حبك لقربه [ 4 ] .
فكتب إليه : إني أحب قربك لتعاونني . فكتب إليه : إن مكاني أعود على أمير المؤمنين . ثم دعي الفضل فقال : ما ترى ؟ قال : أن تمسك موضعك قال : كيف ؟ مع
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 389 .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 389 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : زيادة من الطبري .
[ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 400 وما بعدها .