ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائة
فمن الحوادث فيها :
انصراف الرشيد عن مكة ، ومسيره إلى الرّقة ، وبيعته بها لابنه المأمون بعد الأمين [ 1 ] ، فأخذ له البيعة على الجند ، وضمّه إلى جعفر بن يحيى ، ووجّهه إلى مدينة السلام ، ومعه من أهل بيته : جعفر بن المنصور ، وعبد الملك بن صالح . ومن القوّاد :
علي بن عيسى ، فبويع له بمدينة السلام حين قدمها ، وولَّاه أبوه خراسان وما يتصل بها إلى همدان ، وسمّاه المأمون [ 2 ] .
أخبرنا محمد بن ناصر قال : أخبرنا أبو عبد الله الحميدي قال : أخبرنا أبو غالب بن بشران قال : أخبرنا أبو الحسين بن دينار الكاتب قال : حدّثنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري قال : حدّثنا أبو بكر بن الجنيد قال : حدّثني الحسين بن الصباح الزعفرانيّ . قال : لما قدم الشافعيّ إلى بغداد وافق عقد الرشيد للأمين والمأمون [ على العهد ] [ 3 ] .
قال : فبكّر الناس ليهنئوا الرشيد ، فجلسوا في دار العامة ينتظرون الإذن ، قال :
فجعل الناس يقولون : كيف / ندعو لهما ؟ فإنا إذا فعلنا ذلك كان دعاء على الخليفة ، وإن لم ندع لهما كان تقصيرا ؟ قال : فدخل الشافعيّ رضي الله عنه ، فجلس [ 4 ] ، فقيل له
هامش
[ 1 ] في الأصل : « الأمين بعد المأمون » ووضع الناسخ علامة التقديم والتأخير .
[ 2 ] تاريخ الطبري 8 / 269 . وتاريخ الموصل 293 . والبداية والنهاية 10 / 179 . والكامل 5 / 317 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] « رضي الله عنه ، فجلس » ساقطة من ت .