تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بصري صاحب سعيد بن أبي عروبة ، جالس شعبة نحوا من عشرين سنة ، وسمع من جماعة غيرهما ، وكان إماما ثقة ، أخرج عنه في الصحيحين . وكان فيه سلامة صدر . أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي ، أخبرنا سعد الله بن علي بن أيوب ، أخبرنا عبد الصمد بن علي بن المأمون ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون ، حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال : حدثني محمد بن المرزبان قال : حدثني أبو محمد المروزي ، حدثنا عبد الله بن بشير ، عن سليمان بن أيوب صاحب البصري قال : قيل لغندر إن الناس يعظمون أمر السلامة التي فيك ، / قال : يكذبون . قال : قلت : فحدثني منها بشيء صحيح . قال : صمت يوما فأكلت ثلاث مرات ناسيا ، ثم ذكرت أني صائم ، ثم نسيت ، فثنيت ، ثم ثلثت ، فأتممت صومي . قال ابن المرزبان : وحدثنا عباس بن محمد ، عن يحيى بن معين قال : اشترى غندر يوما سمكا ، وقال لأهله : اصلحوه . ونام ، فأكل عياله السمك ولطَّخوا يده ، فلما انتبه قال : قدموا السمك . قالوا : قد أكلت . قال : لا . قالوا : فشم يدك . ففعل ، فقال : صدقتم ، ولكن ما شبعت [ 1 ] . قال البخاري في تاريخه [ 2 ] : مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة . وذكر ابن سعد في الطبقات [ 3 ] أنه مات بالبصرة سنة أربع وتسعين . قال مؤلف الكتاب : وقد اتفق في أسماء المحدثين أسماء جماعة : محمد بن جعفر ، فلقبوا : غندر تشبيها بهذا الرجل ، فمنهم : محمد بن جعفر بن دران بن سليمان ، أبو الطيب . توفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وسيأتي ذكره [ 4 ] في السنين . ومنهم : محمد بن جعفر ، أبو بكر الوراق . توفي سنة سبعين وثلاثمائة .
هامش
[ 1 ] تهذيب التهذيب 9 / 97 ، 98 . [ 2 ] التاريخ الكبير 1 / 57 . [ 3 ] الطبقات الكبرى 7 / 296 . [ 4 ] في الأصل : « ذكرهما » .