البرامكة : وددت والله إني شوطرت عمري ، وغرمت نصف ملكي ، وأني تركت البرامكة على أمرهم .
أخبرنا القزاز ، أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرني الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف قال : أخبرني أبو النضر هشام بن سعيد الزهري قال : أخبرني أبي قال : لما صلب الرشيد جعفر بن يحيى وقف الرقاشيّ الشاعر [ 1 ] فقال :
أما والله لولا خوف [ 2 ] واش
وعين للخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك واستلمنا
كما للنّاس بالحجر استلام
فما أبصرت قبلك يا ابن يحيى
حساما فلَّه السيف الحسام
على اللذات [ 3 ] والدنيا جميعا [ 4 ]
ودولة آل برمك السّلام
فقيل للرشيد ، فأمر به فأحضر فقال له : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : تحركت نعمته في قلبي فلم أصبر . قال : كم أعطاك ؟ قال : كان يعطيني كل سنة ألف دينار . قال :
فأمر له بألفي دينار [ 5 ] .
أخبرنا القزاز أخبرنا [ أحمد بن علي ] [ 6 ] الخطيب . قال : أخبرنا محمد بن عبد الواحد [ بن علي ] [ 7 ] البزاز قال ، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي قال :
أخبرنا محمد بن أبي الأزهر قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال : لما قتل جعفر بن يحيى وصلب بباب الجسر رأسه ، وفي الجانب الغربي جسده ، وقفت امرأة على حمار فاره ، فنظرت إلى رأسه فقالت بلسان فصيح : / والله لئن
هامش
[ 1 ] في تاريخ الطبري 8 / 301 أنه العطوى أبو عبد الرحمن .
[ 2 ] في الطبري : « لولا قول » .
[ 3 ] « اللذات » ساقطة من ت .
[ 4 ] في الطبري : « الدنيا وساكنيها » .
[ 5 ] تاريخ بغداد 7 / 158 . وتاريخ الطبري 8 / 301 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 7 ] في ت : « أخبرنا عبد الواحد بن علي » .
وفي الأصل : « أخبرنا محمد بن عبد الواحد البزار » .