حدّث عنه الليث ، وابن لهيعة ، وآخر من حدث عنه بمصر إسحاق بن الفرات .
وتوفي في هذه السنة .
750 - سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس [ 1 ] .
أمه أم ولد ، ولي الإمارة بالبصرة وغيرها ، ولَّاه المنصور .
أخبرنا محمد بن عمر الدموي قال : أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون قال : حدّثنا أبو الفضل محمد بن الحسن المأمون قال : حدّثنا أبو بكر بن الأنباري قال :
حدّثنا محمد بن مجيب المازني قال : حدّثني أبي قال : لما قدم سليمان بن علي البصرة واليا عليها قيل له : إن بالمربد رجلا من بني سعد [ مجنونا ] [ 2 ] سريع الجواب ، لا يتكلم إلا بالشعر . فأرسل إليه سليمان بن علي قهرمانا له ، فقال له : أجب الأمير . فامتنع عليه ، فجره وزبره وخرق ثوبه ، وكان المجنون يعمل على ناقة له ، فاستاق القهرمان الناقة ، وأتى بهما سليمان بن علي ، فلما وقف بين يديه قال له سليمان : حيّاك الله يا أخا بني سعد . فقال :
حيّاك رب الناس من أمير
يا فاضل الأصل عظيم الخير
أني أتاني الفاسق الجلواز
والقلب قد طار به اهتزاز
فقال سليمان : إنما بعثته إليك ليشتري ناقتك . فقال :
ما قال شيئا في شراء الناقة
وقد أتى بالجهل والحماقة
18 / أ / فقال : ما أتى ؟ فقال :
خرق سربالي وشق بردتي
وكان وجهي في الملا وزينتي
فقال : نخلف عليك ، أفتعزم على بيع الناقة . فقال :
أبيعها من بعد مال أوكس
والبيع في بعض الأوان أكيس
قال : كم شراؤها عليك ؟ فقال :
شراؤها عشر ببطن مكة
من الدنانير القيام السكة
ولا أبيع الدهر أو أزاد
إني لربح في الشرا معتاد
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد 9 / 194 خط ، وتهذيب ابن عساكر 6 / 283 ، وتهذيب التهذيب 4 / 411 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وأثبتناه من ت .