ذلك ، فكتب إلى أصحابه ، وجعل الكتاب في نشابة ورماها إليهم ، وأعلمهم أنه قد ظفر بالحيلة ، ووعدهم ليلة سمّاها في فتح الباب ، فلما كانت الليلة فتح لهم ، فقتلوا من فيها من المقاتلة ، وسبوا الذراري ، فظفروا بأم منصور بن المهدي ، وأم إبراهيم بن المهدي . فمصّ الأصبهبذ خاتما له كان فيه سمّ فقتل نفسه .
وقيل : إن هذا كان سنة ثلاث وأربعين [ 1 ] .
وفي هذه السنة : عزل نوفل بن الفرات عن مصر ووليها محمد بن الأشعث ، ثم عزل محمد ووليها نوفل ، ثم عزل نوفل ووليها حميد بن قحطبة [ 2 ] .
وفيها : ولى أبو جعفر أخاه العباس بن محمد الجزيرة والثغور ، وضم إليه عدة من القوّاد [ 3 ] .
وفيها : اختط / المنصور بغداد ، ولم يشرع في البناء [ 4 ] .
وفيها : حج بالناس إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس .
وكان العامل على المدينة محمد بن خالد بن عبد الله ، وعلى مكة والطائف الهيثم بن معاوية ، وعلى الكوفة وأرضها عيسى بن موسى ، وعلى البصرة وأعمالها سفيان بن معاوية ، وعلى قضائها سوار بن عبد الله ، وعلى مصر حميد بن قحطبة بن شبيب [ 5 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
749 - حميد بن هانئ ، أبو هانئ الخولانيّ [ 6 ] .
روى عن أبي قتيل ، وشقي بن ماتع وغيرهما .
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 512 - 513 .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 514 .
[ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 514 .
[ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 514 .
[ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 515 .
[ 6 ] هذه الترجمة ساقطة من ت . وانظر ترجمته في : الجرح والتعديل 3 / 1012 ، والتاريخ الكبير 2 / 2720 ، وتاريخ الإسلام 6 / 58 ، وتقريب التهذيب 1 / 204 .