من مكة ، فبايع سليمان حين مات لأيوب ، وأمسك عن يزيد وتربص [ به ] [ 1 ] ، ورجا أن يهلك ، فهلك وأيوب ولي عهده .
وفيها : فتحت مدينة الصقالبة .
وفيها : غزا الوليد بن هشام ، فأصاب ناسا من نواحي الروم فأسر منهم خلقا كثيرا .
وفيها غزا يزيد بن المهلب جرجان وطبرستان [ 2 ]
في مائة ألف مقاتل سوى الموالي والمتطوعين . وجاء فنزل بدهستان فحاصرها ومنع عنهم المواد ، فبعث إليه ملكهم : إني أريد أن أصالحك على أن تؤمنني على نفسي وأهل بيتي ومالي ، وأدفع إليك المدينة وما فيها وأهلها . فصالحه ووفى له ودخل المدينة ، وأخذ ما كان فيها من الأموال والكنوز ، ومن السبي ما لا يحصى ، وقتل أربعة عشر ألف تركي صبرا ، وكتب بذلك إلى سليمان بن عبد الملك ، ثم خرج حتى أتى جرجان ، وقد كانوا يصالحون أهل الكوفة على مائة ألف ، ومائتي ألف ، وثلاثمائة ألف ، وقد كانوا صالحوا سعيد بن العاص ، ثم امتنعوا وكفروا ، فلم يأت بعد سعيد إليهم أحد ، ومنعوا ذلك الطريق فلم يسلكه أحد إلا على وجل [ وخوف ] [ 3 ] منهم .
فلما أتاهم يزيد استقبلوه بالصلح ، فاستخلف رجلا . ودخل طبرستان ، فعرض ملكها عليه الصلح [ 4 ] ، فصالحه على سبعمائة ألف درهم - أو أربعمائة ألف درهم - نقدا ، وثلاثمائة ألف مؤجلة ، وأربعمائة ألف حمار موقرة زعفران ، وأربعمائة رجل على رأس كل رجل برنس ، وعلى البرنس [ 5 ] طيلسان وجام من فضة وسرقة من حرير .
وكان شهر بن حوشب على خزائن يزيد بن المهلب ، فرفع إليه أنه أخذ خريطة فسأله عنها ، فأتاه بها ، فقال : هي لك ، فقال : لا حاجة لي فيها ، فقال القطامي : [ 6 ]
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 2 ] تاريخ الطبري 6 / 532 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من الطبري .
[ 4 ] « فاستخلف رجلا . . . عليه الصلح » : سقطت من ت .
[ 5 ] في الأصل : « كل رجل ترس ، وعلى الترس » . وما أوردناه من ت والطبري .
[ 6 ] في الطبري بعدها : « ويقال سنان بن مكحل النميري » .