ثم دخلت سنة سبع وتسعين
فمن الحوادث فيها تجهيز سليمان بن عبد الملك إلى القسطنطينية ، واستعمال ابنه داود على الصائفة .
وفيها : غزا مسلمة أرض الروم ففتح الحصن الَّذي كان الوضاح افتتحه .
وفيها : غزا عمر بن هبيرة الفزاري أرض الروم ، فشتى بها [ 1 ] .
وفيها : ولي سليمان يزيد بن المهلب خراسان [ 2 ]
وكان السبب في ذلك أن سليمان لما ولى يزيد بن المهلب حرب العراق والصلاة وخراجها ، فنظر يزيد فإذا الحجاج قد أخرب العراق ، فقال في نفسه : متى أخذت الناس بالخراج وعذبتهم عليه صرت مثل الحجاج ، ومتى لم آت سليمان بمثل ما كان يأتي به الحجاج لم يقبل مني . فجاء يزيد إلى سليمان فقال : أدلك على رجل بصير بالخراج توليه ؟ صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم ، فقبل منه . فأقبل يزيد إلى العراق وقد قدم قبله عبد الرحمن ، فنزل واسط ، فخرج الناس يتلقون يزيد ، ولم يخرج صالح حتى قرب يزيد ، وكان صالح لا ينفذ أمر يزيد ويضيق عليه ويعاتبه [ 3 ] في كثرة إنفاقه ، ويقول : هذا لا يرضي أمير المؤمنين .
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل والطبري ، وفي ت : « فسبى بها » .
[ 2 ] تاريخ الطبري 6 / 253 .
[ 3 ] في الأصل : « ويعتبه » . وفي ت : « ويعيبه » .