438 - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ، يكنى أبا العباس [ 1 ] :
وأمه لبابة بنت الحارث بن حرب الهلالية أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم .
ولد بمكة في شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين ، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « اللَّهمّ فقهه في الدين وعلمه الحكمة والتأويل » . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدنيه ويحضره مع شيوخ الصحابة وأهل بدر ويقول له : والله لأنك أصبح فتياننا وجها وأحسنهم عقلا ، وأفقههم في كتاب الله عز وجل . وكان يستشيره ويقول : غص غواص . وكان ابن مسعود يقول [ 2 ] : لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عاشره منّا أحد ، وقال : نعم ترجمان القرآن ابن عباس .
وقال جابر بن / عبد الله حين مات ابن عباس : مات أعلم الناس ، وأحكم الناس .
وقال ابن الحنفية [ 3 ] : مات ربّانيّ هذه الأمة .
وقال مجاهد : كان ابن عباس يسمى البحر من كثرة علمه .
أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدّثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدّثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال :
حدّثنا عبد الله بن عمر الجعفي ، قال : حدّثنا يونس بن بكير ، قال : حدّثنا أبو حمزة الثمالي ، عن أبي صالح ، قال :
لقد رأيت من ابن عباس مجلسا لو أن جميع قريش فخرت به لكان لها فخرا ، رأيت الناس قد اجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق ، فما كان أحد يقدر [ على ] [ 4 ] أن يجيء
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد 2 / 2 / 119 ، والبداية والنهاية 8 / 317 ، والتاريخ الكبير 5 / 5 ، وتاريخ واسط 85 ، 86 ، 92 ، 99 ، 101 ، والاستيعاب 3 / 933 ، وتاريخ بغداد 1 / 173 ، وأسد الغابة 3 / 192 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 331 .
[ 2 ] الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 2 / 120 .
[ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 2 / 121 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .